تابع صفحتنا ع الفيس بوك

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قسم ترميم الاثار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قسم ترميم الاثار. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2014

تأريخ الفخار المصري القديم عبر العصور المختلفة

تأريخ الفخار المصري القديم عبر العصور المختلفة

صورة

أولا : المقدمه

1- التصنيفات القديمة :

يعتمد تصنيف الفخار المصري القديم يعتمد في تصنيفه علي تصنيفين هما .

1-1- تصنيف قديم : Old Classification

وهو تصنيف بتري وتصنيف كيلي وتصنيف حديث وهو تصنيف فينا ، فالتصنيف الأول القديم يعتمد علي الشكل الفني فقط ، وبالتالي فإن عملية التصنيف هي عملية تصنيف غير دقيقة ولا تستطيع تحديد فترة زمنية معينة في تاريخ معين أو التعرف علي ملامح التقنية الصناعية أوالنسيج أو خواص الحرق لأن الفخار قد يكون معالج بطبقة بطانة Slip layer .

1-2- تصنيف فينا : Vienna System

أما التصنيف الحديث وهو تصنيف فينا وهو التصنيف المتعلق بدراسة النسيج وهو تصنيف جيد ولكن به بعض نقاط الضعف ، حيث أن هذا التصنيف يعتمد علي استخدام الفحص بالعدسات في التعرف علي نوع الخام ، ولكن استخدام العدسات لا يمكن أن يساعد في التعرف علي نوع الطفلة وما بها من شوائب مثل بقايا الصخور النارية مثل الميكا بنوعيها والفلسبار والبلاجيوكليز والأرثوكليز والروتيل ، وكذلك لا يمكن للعدسات التعرف علي بعض المواد المالئة ولا سيما مسحوق الفخار ومسحوق الحجر الجيري ، كما أنها لا تستطيع أن تقدم صورة حية عن وجودة تكنولوجيا صناعة الفخار من عدمها من خلال دراسة شكل وحجم وتوزيع حبيبات الجسم الفخاري وعلاقاتها مع بعضها البعض ، فضلا عن جودة المعالجات السطحية والتي تثبت مهارة أو عدم خبرة الصانع .

ثانيا : التصنيف المقترح

2- التصنيف الجديد وأهميته العلمية .

  • - أما التصنيف الجديد المقترح يعالج الضعف الذي يعاني منه التصنيف القديم والحديث ( فينا) لأنه يعتمد علي دراسة الشكل الفني وهو ما يتفق مع تصنيف بتري وكيلي ، ويعتمد أيضا علي دراسة نسيج الفخار وهو ما يتفق مع تصنيف فينا .
  • - غير أنه يمتاز عنهما في أنه يستخدم أحدث أساليب الفحص والتحليل التي تعطي صورة حية مرئية توضح نوع النسيج بدقة متناهية لأنها ذات قوة تكبير تصل إلي 250 ألف مرة ، في حين أن قوة تكبير العدسات المستخدمة في تصنيف فينا محدودة جدا ما بين ( 1- 10 X)
  • - ويمكن ضرب مثال يوضح عيوب تصنيف فينا وهو أنه لم يذكر أن فخار عصر ما قبل الأسرات يحتوي علي مسحوق الفخار ، في حين أثبت الفحص والتحليل لفخار عصر ما قبل الأسرات المستخرج من منشية عزت بالدقهلية أنه يحتوي علي مسحوق الفخار كأحد المواد المالئة المضافة لتحسين خواص الطفلة ، وهو ما يؤكد قصور تصنيف فينا لاعتماده علي الفحص بالعدسات فقط وهذا طبيعيا لأن قوة تكبير العدسات محدودة .
  • - ومن عيوب تصنيف بتري أو فينا أنهما لم يغطيا كافة المواقع الأثرية عبر العصور المختلفة وبالتالي أصبح التصنيف تصنيف غير كامل .
  • - والتصنيف الجديد المقترح يعتمد علي دراسة النسيج ، والأخير يعتمد علي طبيعة الخام المستخدم وتركيبه المعدني والكيميائي وما به من شوائب وما أضيف إليه من مواد مالئة بقصد تحسين خواصها، وكذلك علي مراحل الصناعة والاستخدام الوظيفي ، ودراسة النسيج تتطلب عمل مسح شامل لشكل الحبيبات وعلاقاتها مع بعضها البعض ، وكذلك دراسة المواد المالئة Tempers والتي علي أساسها يتم تصنيف الفخار وتأريخه، وذلك بدراسة الخام ودراسة خواصه البصرية والطبيعية والميكانيكية بعد الحرق في المواقع الأثرية المختلفة خلال نفس العصر وعبر العصور المختلفة كل علي حده ووضعها في كتالوجات .
  • - ومن خلال تلك المقارنات يمكن علي Data لكل عصر يمكن الرجوع إليها في التعرف علي نوع النسيج والعصر بدقة متناهية ، خاصة أنه يصاحب تلك الفحوص والتحاليل عملية تأريخ للفخار بواسطة طريقة الوميض الحراري الذي يعطي تأريخ معين ودقيق ومحدد .

3- فوائد التصنيف الجديد المقترح :

  • - يفيد في التعرف علي نوع الطفلة وما بها من شوائب .
  • - يفيد في التعرف علي بقايا الصخور النارية .
  • - يفيد في التعرف علي درجة حرارة الحرق وخواص الحرق المختلفة وجو الحرق وما أحدثه من تغير في طبيعة الجسم الطفلي .
  • - يفيد في التعرف علي المواد المالئة المضافة .
  • - يفيد في التعرف علي نوع المعالجات السطحية وجودتها من عدمها .
  • - يفيد في التعرف علي ملامح التقنية الصناعية بدء من طبقة البطانة وحتي اللب الداخلي .
  • - يفيد في التعرف علي نوع النسيج بدقة متناهية .
  • - يفيد في تشخيص مظاهر التلف الناتجة عن عيوب صناعة الفخار أو تأثير بيئة الدفن ، وعلي أساس هذا التشخيص يمكن وضع خطة علمية لعلاجه وصيانته تتفق و حالة التلف .
  • - يفيد في التعرف علي تأريخ الفخار بدقة متناهية لا يعتريها أي خطأ.

السبت، 28 يونيو 2014

التحنيط فى مصر القديمه








التحنيط فى مصر القديمه ارتبط بفكرة الخلود اللى امن بيها المصريين. بيقول عالم الاثار الكبير بريستد انه ما شافش شعب قديم و لا حديث آمن بفكرة الحياه بعد الموت زى المصريين. المصريين شافو الحياه على الارض كمجرد مرحله مؤقته بتسبق انتقال الانسان لعالم الخالدين و الحساب على الاعمال الدنيويه ، و ده كان سبب اهتمام المصريين ببنا المقابر الهرميه الضخمه اللى ما بتفنيش على مر الزمن و حتى مبنى اللابيرنت اللى افتكره هيرودوت قصر و وصفه فى كتابه " التاريخ " على الاساس ده اتضح من قريب انه معبد جنائزى خاص بهرم امنمحعت التالت.
المصريين اعتقدو ان جسم الانسان بيتكون من تلت عناصر الاول هو " خات " يعنى الجسم و التانى هو " كا " ( القرين او الاله الحارس ) و ده بيتولد مع الانسان و بيلازم الجسم بعد الوفاه عشان يدافع عنه فى الحياه الاخرى و فيه مؤرخين و باحثين اعتقدو ان " الكا " هى المشيمه اللى بتحفظ الانسان و هو جنين. و التالت هو " با " يعنى الروح اللى بتفارق الجسد عند الوفاه و بتنطلق للسما اذا كان المتوفى فرعون او بتروح العالم السفلى اذا كان من عامة الشعب ، و بتفضل تزور الجسم من وقت للتانى و رمز المصريين ليها بطاير ليه وش انسان. و لإن المصريين كانو بيعتقدو ان الشمس بتتولد كل يوم فى الشرق و بتموت فى الغرب عشان كده كان شط النيل الغربى هو المكان المفضل لدفن الميتين.
و اكمن الروح بتزور الجسم فكان لازم تزويد الميت بكل اللى ممكن يحتاجه من اكل و شرب و موبيليات و ادوات و تزيين حيطان المقبره بالرسوم و النقوش اللى حا تدب فيها روح الحياه بطريق او بتانيه ، و كان لازم كمان الاحتفاظ بشكل الجسم كامل و صيانته من الفساد عشان تقدر الروح تتعرف عليه بعد الدفن و بكده كان التحنيط ضروره بتفرضها المعتقدات الدينيه.
التحنيط بيعتبر مفخره علميه للمصريين اللى اتوصلو ليه بنفسهم بالكامل من غير نقل من اى حته او ثقافه تانيه فى العالم. ماحدش يعرف امتى اكتشف المصريين فن التحنيط لكن المرجح انهم كانو بيعرفو طريقه بدائيه لحفظ الجسد فى عصر الاسره التانيه و علما الاثار لقو احشاء الملكه حتب حرس ام خوفو ( الاسره الرابعه ) لكن ما لقيوش الجسد اللى جايز يكون اتسرق عن طريق حرامية المقابر.

اول موميا اكتشفها علما الاثار كانت من عصر الاسره الخامسه و اتحطت فى متحف فى لندن لكن المتحف باللى فيه اتدمر فى غاره جويه سنة 1941 وقت الحرب العالميه التانيه. بعد كده اكتشفت مومياوات كتيره حوالين هرم امنمحعت التالت فى الفيوم و اتضح انها لناس من عامة الشعب و كانت المومياوات محفوظه بطريقه متقنه. و فى عصر الدوله الحديثه وصل فن التحنيط لذروته و استمر لغاية بدايات العصر المسيحى.

مهنة التحنيط :

 ارتبط التحنيط بالكهانه و كانت طقوسه بتتمارس قرب المعبد او المدفن و المكان اللى كان بيتعمل فيه التحنيط المصرين كانو بيسموه " المكان المطهر " أو " خيمة الاله ". مهنة رئيس المحنطين كانت مهنه مرموقه لكن مهنة اللى بيطلعو الاحشاء من الجسم كانت مهنه منبوذه اكمن فيها انتهاك لحرمة جسد المتوفى.

 

طريقة التحنيط  :

 

فكرة التحنيط كانت بتعتمد على تجفيف الجسم و بعدين سد مسامه بمواد عازله عشان ماتدخلهوش الرطوبه اللى بتسبب العفن. العمليه كانت بتاخد سبعين يوم بتتمارس فيها طقوس كتيره. فى العصر الحديث انتشرت خرافة " لعنة الفراعنه " و بيتقال انها بتصيب اللى يعتدى على المومياوات او مقابرها. و بيعتقد كتير من اللى بيأمنو بيها انها بسبب التعاويذ اللى كانت بتتقال وقت عملية التحنيط او وقت طقوس الدفن.
التحنيط كان بيتم بتلت طرق مرتبطه بالوضع المادى للمتوفى. الطريقه الاولى اللى كانت بتستخدم فى تحنيط الملوك و النبلا كانت بتتعمل بالخطوات دى :
  1. جسم المتوفى كان بيتحط على ترابيزه و بعدين المحنط كان بيطلع المخ من الراس عن طريق اله خاصه و بعدين كان بيجيب سكينه و يعمل فتحه فى شمال بطن المتوفى و بعدين يجرى و يهرب و يرميه الحاضرين بالطوب و يلعنوه جايز لانهم كانو بيعتقدو ان الروح الشريره اللى كانت سبب الوفاة اتعلقت فى جسم المحنط.
  2. رئيس المحنطين كان بييجى و يفرغ البطن من الاحشاء لكن كان بيسيب القلب مكانه اكمن وجوده ضرورى لعودة الحياه للمتوفى ، و كان عادة بيحشى البطن بالكتان المشبع بالصمغ و الپارفانات او بالقار ، و بعدين كان بيخيط الفتحه الجانبيه او كان بيسدها هى و خرام المناخير و الودان و العينين بالصمغ او الشمع المصهور.
  3. بيتم غسل الامعاء بنبيت النخل و بعدين كانت بتتملى بالمر و الايسون و البصل و تتحط فى اوعيه خاصه و فى احوال نادره كانو بيرجعو الامعاء للبطن تانى. و الغريب ان فيه مومياوات اتلاقت من غير امعاء لكن ما كانش فيه اى فتحه فى البطن و لغاية دلوقتى مش معروف كانو بيطلعوها ازاى.
  4. بيتجفف الجسم بدفنه فى النطرون ( كربونات الصوديوم اللى بيحتوى على شوايب من ملح الطعام ) ، و اكمن الضوافر كانت بتقع وقت التجفيف فكانت بتتثبت بخيط او بلفايف دهب صغيره او من اى معدن تانى ، و لو انكسر اى طرف وقت التحنيط كان بتتعمل اطراف صناعيه و تتركب مكان اللى انكسرت و ده للمحافظه على هيكل الجسم بالكامل ، و ساعات كل العمود الفقرى كان بيتعوض لو تلف و ده اتلاقى فى موميا اكتشفت فى الفيوم.
5.بعد رفع الجسم من النطرون كان بيتغسل بمحلول الملح و بيتعطر و بتتعالج اى تسلخات فيه ، و بعدين كان بيتدهن كله بالصمغ السايل و بتتلف عليه شرايط طويله من الكتان المغموس فى الصمغ ، و بعدها بيتحط فى تابوت ليه هيئة الجسم المتحنط و تتم عملية الدفن.

 اعداد : سمر فتحى 

أمراض اللوحات الزيتية القماشية وطرائق علاجها وترميمها



أمراض اللوحات الزيتية القماشية وطرائق علاجها وترميمها :-

** الملخص :

تعد (اللوحة الزيتية) أو ماتسمى لوحة الحامل والتي عرفت في القرن الخامس عشر كتقنية
تصويرية، جزءًا مهمًا من مجمل ثقافات الأمم، وكون تقدم الأمم يقاس بتقدم فنونها، كان
لابد لنا من تسليط الضوء في هذا البحث على جانب مهمل في الدراسات التخصصية، وهي
الإصابات التي تنال من الأعمال التصويرية القماشية، وطرائق الوقاية منها.
حين يتجه الفرد نحو الفن محترفًا كان أم هاويًا فإنه يصب اهتمامه أو ً لا في التعرف
على تكنولوجيا الأداء لممارسة العمل الفني، ومن باب الحرص على هذا الإرث الثقافي
والفني المهم قمنا بدراسة تفاصيل الإصابات والآفات التي تطال اللوحة الزيتية، والتي تتك ون
عادة من مواد مختلفة غير متجانسة، لكلٍ من مكوناتها إصابته بدءًا من الإطار الخشبي
مرورًا بالقماش وطبقة الأساس والطبقة اللونية وصو ً لا إلى طبقة الفرنيش النهائي.
يتناول البحث ظروف وتفاصيل إصابة كل منها وطرائق الوقاية والمعالجة والترميم منوهًا
إلى أهمية الإلمام بتكنولوجيا المواد المستخدمة فيها.
لتصل إلى القسم الأخير من البحث والذي يتطرق إلى تفصيل طريقتي ترميم الأعمال
التصويرية المنفذة على القماش، بطريقة علمية وعملية واضحة وبشكل مبسط، مشيرًا إلى
أهمية الترميم كعلم قائم بذاته.

أمراض اللوحات الزيتية القماشية وطرق علاجها وترميمها : 

مقدمة


إن نظرة متعمقة على التشكيل السوري ولاسيما التصوير السوري المعاصر يضعنا
بوضوح في خضم الأحداث والخطوط البيانية التي م رت بتاريخ هذه المنطقة
وجغرافيتها، وعلى ال صعد كافة، من تفاصيل حياتية واجتماعية وإنسانية وأحداث جسام
م رت بالأمة، فكل هذه الذاكرة الجمعية التي س جلها التشكيل (كون الفن مرآة الشعوب)
بحاجة إلى إضاءات واهتمامات بحثية، وإلى إحاطة ورعاية، لأنها تشكل بمجملها تراثًا
فكريًا وبصريًا ذا قيمة عالية، وأهمية كبيرة.
ولندرة البحوث والدراسات الأكاديمية التي قامت بتسليط الضوء على جانب أراه مهمًا
جدًا وهو توضيح الإصابات والأمراض التي تصيب الأعمال التصويرية. وهذا ما
يؤكده غياب المراجع في هذا الموضوع، لذلك بحثت في أمراض اللوحات الزيتية
وإصاباتها وأشرت إليها بأسمائها العلمية وتناولت طرائق الوقاية من الإصابة والتلف.
وقمت في القسم الآخر من هذا البحث يتناول تكنولوجيا ترميم الأعمال الزيتية من
خلال تجربة الباحث الشخصية، والتي تك ونت من خلال فترة دراستي في القاهرة على
يد الباحث والمرمم الدكتور فيكتور جرجس، وقد ارتكزت كثيرًا في بحثي هذا على
تلك الوصفات التي تم اختبارها.
وقد لمست في أثناء بحثي هذا غيابًا كبيرًا لمراجع تكنولوجيا ترميم الأعمال الزيتية
باستثناء بحوث الدكتور الياس زيات لما له من باع طويل وخبرة عميقة في هذا
المجال.

إن معظم العاملين في وطننا العربي في الترميم يعدون ترميم اللوحة مهنة إبداعية،
تنطبق عليها مفردات المهن وأهمها (السرية) أو (سر المهنة) لذلك نجد صعوبة بالغة
في استدراج المعلومة الدقيقة منهم، وهذا ماتؤكده ندرة وجود مراجع في المكتبة
العربية تتناول تكنولوجيا الترميم علميًا وعلى نحو واضح ومفصل، وهذا ما تؤكده جدةهذا البحث.
مراض اللوحات الزيتية وطرائق

علاجها وترميمها-.

،Oil Painting يعد القرن الخامس عشر البداية الحقيقية لانتشار التصوير الزيتي
لما للأخير من طقوس متداخلة Tempera وحلوله محل شعبية التصوير بألوان التمبرا
وصعوبة في التحضير، ومن ثَم لسهولة التعاطي مع الألوان الزيتية والسرعة في
إنجازها و تعديلها قبل جفافها، فض ً لا ع ما ما فيها من إمكانيات واسعة، وما تقدمه
للفنان من حرية في الأداء والتعبير عن مكنونات نفسه.
ثمة مؤرخون يرجعون البدء باستعمال التصوير الزيتي كتقانة إلى عهود الإغريق
والرومان الذين استعملوا في تصاويرهم زيت بذر الكتان وزيت الجوز، ومن الثابت
Linum أيضًا أن مصوري مصر القديمة قد استخدموا زيت بذر الكتان، واسمه العلمي
بقوله: إن Vasari وهذا ينفي بالضرورة ما ذهب إليه فاساري ،Usitatissimum
كان المخترع لهذا النوع Giovanni وبالتحديد جيوفاني Van Eyck الأخوين فان ايك
من التصوير، تأويلات كثيرة توصلنا لاستنتاج مفاده أن التصوير الزيتي لم يكن من
اختراع مصور بعينه، بل كان نتيجة اجتهادات وتجارب موغلة في القدم انصهرت
بمرور الزمن عبر العصور وت وجت في منتصف القرن الخامس عشر بمفهوم اللوحة
المنجزة بتقانة التصوير الزيتي، تلك المادة التي اتخذت أشكا ً لا مختلفة لتصل في وقتنا
الحاضر إلى شكلها المصّنع تجاريًا في أنابيب أنيقة ومتنوعة، فأصبحت بذلك الأكثر
شعبية والأوسع انتشارًا.

للنتاج الفني، ظهرت إصابات وأمراض طالت عددًا كبيرًا Aging ومع التقادم الزمني
ومهمًا من أعمال التصوير الزيتية، سوا ء أكان سببها سوء تخزين، أم إصابة مباشرة
بالحشرات والفطريات، أم إصابة بعاديات الزمن، والتي غالبًا ما تؤثر في نسيج العمل
التصويري، والزمن هنا لا نعني به المعنى الحرفي للكلمة، ولكنه يمثل محصلة لتأثير
العوامل البيئية المحيطة كالعوامل الكيميائية للتلوث الجوي، وكذلك فإن للعوامل الطبيعية من حرارة ورطوبة تأثيرًا كبيرًا، إذ إ ن ارتفاع درجة الحرارة، سواء في
الجو الحار أم بفعل التدفئة الصناعية، يؤدي إلى زيادة التبخر وجفاف المواد المك ونة
للوحة وتحويلها إلى مواد هشة تتفتت بسهولة، كما أن ارتفاع درجة الرطوبة يؤدي
إلى زيادة المحتوى المائي للمواد، مما يجعلها بيئة صالحة لتكاثر الجراثيم الفطرية
ونموها، أضف إلى ذلك أن ارتفاع درجة الرطوبة في الجو يجذب بعض الآفات
الحشرية ويساعد على نموها، لذلك يجب الحفاظ على رطوبة نسبية ما بين % 55
و% 11 ، ودرجة حرارتها 20 مئوية. والأفضل بالطبع ثبات درجة الحرارة والرطوبة

مكونات اللوحة الزيتية وإصاباتها : 


أ -مكونات اللوحة الزيتية
:

2 القماش (الحامل للمادة الملونة) 3 أرضية Chassis الإطار الخشبي الداخلي
التحضير (الأساس) 4 الطبقة اللونية (المواد الملونة والوسيط) 5- طبقة الفرنيش
.Vernice Finale النهائي

ب إصابات اللوحة الزيتية وأمراضها:

أولا: الإصابات التي يتعرض لها الإطار الخشبي (الشاسيه):


حيث Hygroscopique من المعروف أن الخشب مادة ماصة للرطوبة هيغروسكوبية
تنتفخ عند امتصاصها للماء وتتقلص عند فقدها له، هذا التغير بين الانتفاخ والانكماش
يطلق عليه اسم الحركة، حيث ُتظهر الأجزاء الأكثر حداثة من الخشب، درجة كبيرة
من هذه الحركة.
لذلك يجب استعمال أخشاب تامة الجفاف، ويفضل أن تكون من الخشب الأبيض البلدي
Camber والتحدب Warping أو المستورد وذلك للتخلص من مشكلتي الاعوجاج
كما في الشكل رقم ( 2) والتي تحدث نتيجة لجفاف الخشب في جهة أكثر من الجهة
الأخرى، وللإقلال من التحدب نلجأ عادة إلى وضع عوارض خلفية، وإذا لم ننجح في
ذلك نستبدله بآخر تتوافر به شروط الجفاف التام.
ومن الممكن أيضًا أن تصاب الأخشاب بآفة الحشرات، إذ تعد الثقوب مكانًا حيويًا
لتضع فيه إناث الحشرات بيوضها. لذلك نلجأ إلى حقن الأخشاب المصابة بمواد قاتلة
2) بعد أن يتم دهن )Para di chloro benzene للحشرات مثل بارا دي كلوروبنزين
الإطار الخشبي بزيت الصندل لأن أنثى الحشرة لاتستسيغ رائحة هذا الزيت، ومن ثم
Acrylic on تقوى هذه الأخشاب عن طريق التش رب براتنجيات فينيل الإكريليك
. Vinyl Resins

ثانيا اصابات قماش اللوح :

من أسباب حدوثها عدم التجانس في حركتي القماش :Cracks التشققات
والعوارض الخشبية عند تغير درجات الحرارة والرطوبة العالية. فيعاني القماش جراء
مما يظهر هشاشة Flexibility ذلك من انخفاض شديد في المرونة و في قابلية الثني
في الطبقة اللونية فيحدث نتيجة لذلك الإجهاد العالي للقماش والجفاف، والتشققات
الشديدة.
تك ون السّناج: يتكون السّناج وجزئيات السخام والألياف الملوثة بالزيت بتوضعها
على ألياف القماش نتيجة التلوث الجوي (عوادم السيارات- المواقع الصناعية-
المداخن).
تظهر الّتمزقات عندما يصبح القماش هشًا بمرور الزمن، :Tears التمزقات
وترجع هذه
أو انخفاض Sulphuric Acid الهشاشة إلى احتمال امتصاص حمض الكبريتيك
الرطوبة النسبية إلى ما دون % 40 ، أو إلى امتصاص ألياف القماش للزيت من أرضية
التصوير نتيجة
عدم التحضير الجيد لطبقة الأساس، كما يؤدي تعرض القماش لضوء الشمس أو لمباتالفلورسنت، وقد يكون اصطدام اللوحة بشيء ما صلب أوضح أنواع الّتمزقات
وعادة مايكون ترميم هذه الشقوق أو الثقوب بواسطة الترقيق بلصائق
خلف القماش.

ثالثًا إصابات الطبقة الحاملة للون (الأساس):

التي يدهن بها القماش لمنع أليافه من التشرب Coat Sizing ُتحدد طبقة التغرية
بالزيت، استجابة نسيج اللوحات الزيتية للرطوبة، ففي الظروف الجوية الرطبة يتمدد
الغراء الحيواني دائمًا، ولكن خيوط القماش يمكن أن تحدث انكماشًا لهذا التمدد مما
يؤدي إلى إجهاد القماش وإلى تصدع الألوان التي تغطيها وتطايرها كما في الشكل
4)، وبصورة عامة يتصدع الأساس بمرور الزمن، وتتصدع معه الألوان التي فوقه، )
.( والتصدع يكون على أشكال مختلفة فتظهر تشققات على سطح اللوحة
رابعًا إصابات طبقة اللون: تتركب طبقة اللون من حبيبات من المواد المل ونة غير
الذائبة،
المخلوطة مع بعضها في أقصى حالات التعقيد، ويحمل الوسيط السائل الزيت
هذه المواد الملونة ويحيط بها ويربط بين حبيباتها. ولمقاومة الصور الزيتية لعوامل
التلف يجب أن يكون اللون غير فعال كيميائيًا كلما أمكن ذلك، وأن يقاوم ك لا من
الأحماض والقلويات، والضوء، والرطوبة، والحرارة( 4 )

مظاهر تلف طبقة اللون:

هو نتيجة لانحلال المواد العضوية والصبغيات اللونية، :Fading 1 بهتان اللون
وهوتميل بعض ،Photochemical Reactions عبارة عن تفاعلات كيميائية ضوئية
الألوان بها إلى اللون البني أو الداكن، وبعضها الآخر تفقد قيمتها اللونية بسبب
تعرضها للضوء القوي، ومن أسباب البهتان أيضًا تعرضها للتفاعلات الغازية.
من أسبابها العامل الزمني والعوامل الجوية وسوء :Darkening 2 الدكانة
الإضاءة، هذا فض ً لا عن عدم الدراية الكافية للفنان بكيميائية الألوان. والدكانة هي
عبارة عن تغير في الدرجات اللونية وميلها إلى الدكنة فيتحول الوسيط الزيتي بمرور
الزمن إلى لون داكن بسبب وضع اللوحة بمكان مظلم، ويرجع اصفرار الزيوت
إلى استخدام زيوت رديئة أو طرائق مغلوطة في التطبيق، أضف Yellowing of oil
أن زيت الكتان يتأكسد مع مرور الزمن ويدكن لونه
الأزرق البحري": ويظهر في " Ultramarine Sickness مرض الالترامارين
المناطق التي يستخدم فيها اللون السماوي بنسبة كبيرة، فتأخذ هذه المناطق أحيانًا
كما تظهر في المناطق التي استخدم فيها Mottled White الشكل الأبيض المنقط
الزيت بنسبة عالية، ويصبح لونه رماديًا بمضي الزمن( 5). والسبب الرئيسي في ذلك
رطوبة مناخ ملوث بالأحماض.

وهو مايصيب الوسيط الزيتي أحيانًا فيعطي تأثيرًا أبي ض :Blanching 4 الشحوب
كثيفًا يشبه المستحلب ويؤدي إلى ضعف الطبقة اللونية وتلفها، ومن أهم أسبابه
الرطوبة.

التشقق (تصدع): وهو عبارة عن تشققات دقيقة تظهر Craquelur 5 الكراكيلير
.( وكأنها شعيرات داكنة تشبه خيوط العنكبوت
وأسباب حدوثها إما عيب في التكنيك المستخدم كوضع طبقة من اللون سريع الجفاف
وذلك لرداءة جفافه. ،Bitumen فوق أخرى بطيئة الجفاف، وإما نتيجة لاستخدام القار
ومن الممكن أيضًا أن يكون نتيجة الانكماش الطبيعي للوسيط بمرور الزمن أو نتيجة
لتعرض طبقة اللون والأرضية للضغوط وإجهادات التمدد والانكماش.
تتميز بعمق تداخلها بزوايا قائمة إلى السطح، وغالبًا ماتكون :Cracks 6 التشرخات
مصحوبة بتقعر لوني يشوه سطح اللوحة. ومن أسباب حدوثه تصدعات في طبقة
الأرضية أو الحامل. وتتلخص ميكانيكية ظاهرة التشرخات في التصدعات التي تحدث
بالحامل أو الأرضية، فتؤدي إلى حدوث تشرخات بطبقة اللون، نظرًا لارتباط طبقة
اللون بالأرضية والحامل أو كنتيجة لطي اللوحة ولفها وسطحها المرسوم إلى الداخل
كما في الشكل رقم ( 6)، أو بسبب شدها عدة مرات متتالية، أو الضرب، أو الحك، أو
الضغط، أو الانفتال المحدب للوحة، أو التمدد والانكماش للقماش، كلها من أسباب
ظهور التشرخات.

الانحلال الطبقي الداخلي: ويحدث في الأماكن التي أعيد تلوينها واستخدم فيها
خليط من
وأبيض الزنك. Dammar فرنيش الدامار
وهو عبارة عن انفصال قطع صغيرة من طبقة اللون كما في :Flaking 8 التقشر
الشكل ( 7)، ومن أسبابه: التشرخات هشاشة القماش التغير في درجة الرطوبة
والحرارة التفلج الطرق على ظهر القماش النقص في اللاصق بين سطح
اللوحة والطبقة السفلى…الخ.
تظهر Blesters وهو عبارة عن بثرات لونية :Bukled Paint 9 التحدب اللوني
بصورة تشققات وانفصال بين طبقات اللون والحامل. وعندما يتفاقم التحدب اللوني
يؤدي إلى فقدان أجزاء كثيرة من اللون.
والمقصود به فقدان اللون لتماسكه كما في :Loss of Cohesion 10 فقد التماسك
الشكل رقم ( 8)، ومن أسبابه:
سماكة طبقة اللون وجود أرضية ذات امتصاص كبير لغياب طبقة الفرنيش
الحافظة.
تكون طبقة السناج: يتشكل السناج من نواتج الاحتراق وعوادم السيارات،
ويتراكم على سطح اللوحة بشكل شحمي ملوث بحامض الكبريتيك.
تتآكل طبقة اللون كما في :Attrition of Painted Surface 12 تآكل طبقة اللون
الشكل ( 9)، بفعل الأوكسجين في الجو، نتيجة لعمليات الأكسدة والتحلل الكيميائي
باتحاده مع غيره من العوامل الملوثة الأخرى كناتج غاز ثاني أكسيد الكبريت،
وكبريتيد الهيدروجين( 6)، كما أن استخدام الأمونيا في تنظيف طبقة اللون يعد أحد
أسباب تآكلها، فض ً لا عن التأثير الكبير للغبار الناتج عن مصادر صناعية حيث يحتوي
هذا الغبار على مركبات الرصاص والمنغنيز والبريليوم والزرنيخ والنحاس.
وسببه زيادة كمية الوسيط مما يؤدي إلى تجعد في طبقة :Wrinkling التجعد 13
اللون.
وهي عبارة عن فقدان في المادة الرابطة (الحاملة) والتي :Lacconaes 14 الفجوات
تؤدي إلى فقدان تماسكها بمرور الوقت.
وسببهما الرئيس الإهمال، إما بالنقل أو :Tearsars والتمزق Dents 15 النقر
التخزين أو التكديس السيئ أو سقوط اللوحة عن الحائط واصطدامها بأشياء حادة.

خامسًا إصابة طبقة الفرنيش:

يتحمل الفرنيش (بالنيابة) عن الألوان تأثير الغازات وأوساخ الهواء والحشرات،
ويخفف عنها تأثير الضوء، ولذلك يتسخ الفرنيش ويصفر بعد مرور زمن من 50 إلى
.( 100 سنة فتصبح اللوحة عاتمة وتتغير قيم ألوانها

ومن مظاهر تلف طبقة الفرنيش:

اللتان يتغير فيهما مظهر :Darkening والإعتام Blooming 1 ظاهرتا التنوير
طبقة الفرنيش، فالتنوير يظهر شحوبًا مائ ً لا إلى الزرقة يشبه الضباب بسبب تأثيرات
الرطوبة في اللوحة، أما ظاهرة الإعتام فهي تحول طبقة الفرنيش إلى لون معتم داكن
مائل إلى الاصفرار أو البني المصفر أو إلى البني المخضر. وهو عبارة عن تفاعلات
كيميائية مسؤولة عن التغيرات الفيزيائية، وتعد الأكسدة من أكثر هذه التفاعلات
انتشارًا.
وهي عبارة عن تصدعات سطحية في طبقة الفرنيش :Craquelure 2 الكراكيلير
منشؤها العمليات الطبيعية للزمن، كما تنشأ من وضع فرنيش صلب فوق فرنيش مرن،
أو جفافه جزئيًا أو نتيجة تخفيف الفرنيش بكمية كبيرة بواسطة زيت التربنتين والذي
يسبب تشققًا للفرنيش.
ويتحول فيها الفرنيش إلى مسحوق نتيجة فقد : Flouring 3 التحول إلى مسحوق
المادة اللاصقة من مقوماته.
ويحدث الانكماش في فرنيش الدامار، والمصطكي، مع :Shrinkage 4 الانكماش
الزيوت الجافة. حيث يتحول كل منهما إلى مادة هلامية والتي من خواصها الانكماش.
ظاهرة التجعد ظاهرة خاصة بالراتنجيات ذات اللزوجة :Wrinkling 5 التجعد
المنخفضة مثل فرنيش الدامار (*) والمصطكي. ومن أسبابه أيضًا استعمال الفرنيش
على نحو سميك جدًا.

أسباب حدوث هذه الظاهرة هو دهن :Stream Lines 6 الخطوط الانسيابية

C (*) الدامار: راتنج طبيعي يتكون أساسًا من حامض الدامار وألك 54H77O3 (COOH)2
والسناج وجزئيات السخام والألياف الملوثة بالزيت، نتيجة التلوث الجوي. ويعد غاز ثاني أكسيد
من أهم الغازات الملوثة للجو، والذي يتحول في حال وجود الرطوبة إلى حمض So الكبريت 2
المدمر لقماش اللوحة. Sulphuric Acid الكبريتيكالفرنيش واللوحة في وضع عمودي، أو زيادة نسبة الفرنيش وبسيولة عالية كما في
أمراض اللوحات الزيتية القماشية وطرق علاجها وترميمها
226
الفرنيش واللوحة في وضع عمودي، أو زيادة نسبة الفرنيش وبسيولة عالية
تنتج في طبقة اللون الكثيفة حيث يبدو الفرنيش :Streakings 7 العلامات الخطية
في الأماكن والأجزاء الغائرة. أو عندما تكون لدونة الفرنيش غير متجانسة، وهناكأيضًا خدوش غير مقصودة تنتج عن سوء في التعامل مع اللوحة في أثناء التخزين
وعند الصيانة غير العلمية.
8 وهناك أيضًا مظهر مائل للبياض نتيجة التراكم الطبيعي للأتربة، تسهل إزالته، أما
والناتج عن Dirty Aooearance المظهر الناتج عن التراكم الطبيعي للاتساخات
تراكم الأتربة.
وللتخلص من ثاني أكسيد الكبريت، نلجأ إلى تمرير الهواء خلال مرشحات تحتوي
أو باستعمال رشاشات مياه، ويجري ،Activated Carbon Filter على الفحم المنشط
الآن تحسين هذه الطرائق صناعيًا باستعمال الفحم المنشط والذي يزيل % 60 من هذا
الغاز، ولكن بتكرار الدورة عدة مرات على الفحم المنشط يمكن الوصول إلى أحسن
النتائج، كذلك في بعض طرائق التكيف الهوائي تستعمل رشاشات مائية مستمرة، وقد
تستعمل هذه الرشاشات المائية محاليل قلوية مع إضافات غير متطايرة أو غير متلفة.
وقد ثبت أن أفضل الطرق العلمية هي التحكم في درجة الحرارة و الرطوبة للحصول
على هواء نظيف، ويتم ذلك عن طريق تنفيذ التكيف الهوائي المركزي في المباني.
ومن طرائق التخزين المأمونة هي حفظ الأعمال الزيتية بأماكن محكمة الإغلاق
.Inert Gas تحتوي على غاز خامل مثل النتروجين
مما سبق يتبين لنا ضرورة اتخاذ الفنان بعض الاحتياطات عند إجراء تصوير زيتي
فوق القماش. مع دراية علمية بكيميائية الألوان، للابتعاد قدر الإمكان عن الوقوع في
أغلاط تقنية مدمرة تظهر بمرور الزمن. مع الأخذ بالحسبان التحفظات الآتية:
أ بعد الانتهاء من العمل التصويري يجب أن تحفظ اللوحة في بيئة خالية من التلوث
وخالية من الأتربة حتى تجف الدرجات اللونية بشكلها النقي والتي تتم مابين ستة أشهر
،Vernice Finale إلى السنة.، وبعد تمام عملية الجفاف تدهن اللوحة بفرنيش نهائي
إِ ن لم تكن قد نفذت بألوان عصارات جيدة
ب يجب توافر بعض العمليات على خامة الخشب (الشاسيه) من حيث استعمال
الزوايا الحديدية أو المفاتيح الخشبية للزوايا الحرة لإطار اللوحة كما في الشكل
رقم( 11 )، والتي يمكن أن يتحكم بها الفنان في أبعاد إطار اللوحة ومن ثَم في مساحة
أرضية القماش تبعًا لاختلاف البيئة المناخية (حسب اختلاف فصول السنة)، ووفقًا
لاختلاف البيئة المناخية، أو عند نقل اللوحات المرسومة من مكان إلى آخر.
ج يجب دهن اللوحة من الخلف بمادة مركبة، وهي عبارة عن محلول يحتوي على
مادتين إحداهما مبيد للحشرات (للوقاية منها)، والأخرى مقوية للنسيج. وتدمج المادتان
في محلول مزدوج وهذا المحلول يفضل أن يكون محلول راتنج خلاَّت الفينيل
المبلمرة، وهي مادة مقوية تتكون من 40 % اسيتون، 30 % طولومي، 15 % بترول،
%10 كحول، 5% خلات الايميل، ويشترك معها في المحلول مادة البارادكس المطهرة
(مادة باراداي كلورو بنزين). وبهذا المحلول المزدوج نستطيع أن نجعل أرضية
التصوير في مأمن من الحشرات ومقاومة لعوادي الزمن، وهنا لابد من الانتباه إلى
عدم الإكثار في تشبيع القماش من هذه المادة المركبة لكي لايصل تأثيره بعمق إلى
ألوان اللوحة فيؤثر فيها سلبًا، وقد يكون سببًا في إذابة الطبقة اللونية.
يستخدم في Inpainting ويجب هنا قبل الانتقال لعلاج اللوحات التذكير بأن مصطلح
ترميم اللوحات الزيتية لتأكيد حقيقة مفادها أن اللون الأصلي لايمس، ويجب ألا يغطى
بإضافات حديثة من اللون ( 8)، وهذا يعني أن إعادة التلوين يقصد بها إحلال أجزاء
جديدة محل الأجزاء
المفقودة حصرًا، مع مراعاة تحديد هذه الأجزاء بدقة دون إخفاء أي جزء من الألوان
الصورة بألوان Improve الأصلية في الأطراف المحيطة، ودون أي محاولة لتحسين
9) هذا المعنى عندما ذكر أن أمناء المجموعات القيمة )Mayer جديدة. ويؤكد ماير
يؤكدون ضرورة أن يكون الترميم غير ملحوظ عندما يشاهده الزوار، ويمكن في ذات
الوقت تمييزه عن العمل الأصلي عند فحص اللوحة مخبريًا بدقة، كما يذكر أنه
لمحاولة الوصول إلى الدرجة اللونية ذاتها يتم فرد طبقة كاملة، رقيقة جدًا من الدامار
أو فرنيش الروتوش على اللوحة بهدف إعطاء لمعان موحد للألوان وذلك لتسهيل
إعادة التلوين بدقة.
فالمطلبان الأساسيان في المواد الملونة والوسيط عند تطبيق الروتوش هما الثبات
ومقاومة Pur وإمكانية الاسترجاعية، فللثبات يفضل استخدام مواد ملونة صافية
للعوامل الطبيعية المحيطة لكي لايحدث تغير لوني، وللتقليل من فرص التفاعل
الكيميائي في الوقت ذاته. وما نعنيه بالاسترجاعية هو أن تكون عملية الروتوش قابلة
للإزالة في وقت لاحق وعند الضرورة، ولهذا يراعى أن يكون الوسيط قاب ً لا للإزالة
مع مضي الوقت.

علاج اللوحات وترميمها:

أما بالنسبة لعلاج اللوحات التي لم تستخدم فيها هذه الاحتياطات فيمكن إيجازه
بالخطوات الآتية:
1 تنظيف ألوان اللوحة من الأتربة تنظيفًا مبدئيًا، وعند التنظيف يتم وضع كتلة
خشبية أو دعامة من الورق المقوى تحتها على أن تكون بسماكة عوارض الإطار
الخشبي نفسها، وذلك لسند القماش الحامل عند عملية التنظيف ( 10 ). وهذا يحول دون
إحداث التواء مفرط في القماش، والتي تظهر في صورة علامات أوشروخ.
وبعد الانتهاء من التنظيف نغطي سطح اللوحة بطبقة حافظة من مادة غروية خفيفة
الصلابة
تحضر خ صيصى في معمل الترميم 11 على الوجه الآتي:
3 كيلو غرام غرا ء حيوانيًا (غراء الجلد أو غراء الأرنب) •
750 غ من وولاس /العسل الأسود/ أي ثلاثة أرباع الكيلو •
2 لتر ماء + 20 غرام مرارة الثور + 2 لتر خل (حامض الخليك المخفف). •
تذاب هذه المجموعة من المواد في حمام مائي ثم تفرد في أحواض من الزجاج أو
الصيني، وبعد جفافها تقطع إلى أجزاء وتحفظ إلى حين الاستعمال.
وفي حال تلف واسع لقماش اللوحة الأصلية المراد ترميمها، نقوم بوضع بعض القطع
من هذه المادة المح ضرة وتحل في حمام مائي ثم يدهن بها سطح اللوحة الزيتية بحيث
تكون الطبقة المضافة لسطح اللوحة رقيقة جدًا، ثم نلصق فوق هذا السطح طبقًا من
ورق الأرز حماية إلى سطح الألوان.
2 تقلب اللوحة بعد أن تفك من الإطار الخشبي القديم وتوضع مستوية فوق منضدة
مبطنة بكمية من أوراق الجرائد، ثم تزال الأجزاء التالفة من القماش القديم باستخدام
إسفنجة مبللة بقليل من الماء وبعض المشارط الحادة وتترك المساحات المتماسكة
السليمة كما هي. وفي الخطوة التالية علينا تحضير كمية من قماش جديد من النوع
الجيد، وتفضل الأقمشة المصنوعة من خيوط الكتان أو القنب أو القطن. والقماش
المصنع من ألياف الكّتان الخام دون معالجة كيميائية هو من أفضل الأنواع. في حين
أن الأقمشة القطنية أقل جودة من الكّتان لأنها شديدة التأثر بتقلبات الجو، يعالج هذا
القماش المختار بنقعه في الماء مسبقًا مدة ليلة، ومن ثم يترك ليتم جفافه بعيدًا عن
مصادر حرارية مباشرة. تق ّ طع من هذا القماش أجزاء حسب مساحة الأجزاء التالفة
التي أزيلت من القماش الأصلي، وتلصق هذه الأجزاء في أماكنها فوق طبقة الإعداد
باستخدام غراء خفيف التصلب كنا قد حضرناه مسبقًا بحسب الطلب.
وبعد جفافها تقطع قطعة قماش من القماش الجديد المعالج بمساحة أكبر من مساحة
اللوحة الفنية الموضوعة تحت الترميم بمقدار خمسة عشر 15 /سم من كل جهة من
الجهات الأربع. ونلصق هذا القماش الكامل فوق اللوحة المجزأة بمركب نحضره
وتحضر هذه العجينة .Col De Basta بأنفسنا يسمى عجينة الغراء كولا دي باستا
بالطريقة الآتية:
• نصف كيلو غرام من عجينة الغراء ضعيفة التصلب والمركبة سابقًا بمعرفتنا.
2.400 غرام دقيق قمح + 200 غرام كبريتات الألمنيوم والبوتاسيوم (الشبه). •
8 لتر ماء + بضع قطرات (نقط) من مادة فرومالدهايم (فورمالين). هذا الخليط •
يوضع في حمام مائي ويسخن مدة ساعة حتى يصير على شكل عجينة، نع رضها
للهواء على شبك من سلك حتى تجف، وعند لصق القماش الجديد على القماش القديم
يؤخذ من العجينة المح ضرة مسبقًا المقدار المناسب ويوضع على القماش السفلي على
شكل أكوام صغيرة موزعة على مساحة اللوحة كلها، يشد القماش الجديد والأوسع
مساحة على إطار خشبي مؤقت ويقلب فوق القماش القديم الموضوع على المنضدة،
وندعك فوق طبقتي القماش بأيدٍ خشبية خفيفة غير حادة حتى تبرز لنا عجينة الغراء
أعلى القماش العلوي (الجديد)، وهذا يعني أن المادة اللاصقة انتشرت على القماش
السفلي وتخللت القماش العلوي وأصبحت متماسكة بين طبقتي القماش. ثم تترك اللوحةلتجف ويفضل أن تضغط اللوحة المرممة بين لوحي لاتيه وتكبس مدة تتراوح مابين
12 24 ساعة.
وفي الخطوة التالية نقوم بتعديل اللوحة ليصير وجهها نحو الأعلى، ثم توضع في
وضع مائل وتستخدم الإسفنجة المبللة بالماء الساخن وتعصر ويدعك بها القناع الورقي
الذي سبق أن لصقناه فوق ألوان اللوحة، فإذا لاحظ المرمم وجود بعض التجعيدات في
الألوان نتيجة لتجعيدات القماش فهذا يعني أن اللوحة بحاجة إلى عملية كي، نستخدم
لذلك مكواة كهربائية تسخن لدرجة حرارة متوسطة وتفصل عن التيار الكهربائي،
ويبلل السطح بإسفنجة مبللة بالماء ويوضع فوق اللوحة طبق من الورق السميك المشبع
من الوجهين، ويستخدم المرمم المكواة في حركة مستمرة بحيث لا تثبت في مكان
واحد، على أن تكون عملية الكي من الداخل إلى الأطراف، وبعد الانتهاء من عملية
الكي السريع تبدأ عملية شد اللوحة على الإطار الخشبي الجديد، بفصل الإطار المؤقت
الواسع، لتشد اللوحة على الإطار الدائم. يجب أن تكون زوايا الشاسيه الجديد قائمة
وملسنة، ويفضل أن تكون الزوايا حرة دون أن تثبت بالغراء، ويعمل بها فتحة في كل
من خشبتي الزاوية وتكون الفتحة مائلة على شكل مفتاح، والمفتاح عبارة عن مثلث
خشبي. وبعد شد القماش يتم إدخال المفاتيح في الزوايا الأربع، وتدق، فتتباعد قطعتا
الخشب في كل زاوية، فيزيد ذلك من قوة شد القماش. ثم يبدأ الفنان العمل في أهم
جزء من عملية ترميم اللوحة، وهو الجزء الخاص بإزالة طبقة الفرنيش القديم الذي
تسبب غالبًا في تعتيم الدرجات اللونية الأصلية، ولإتمام عملية الإزالة نستعمل بعض
والذي يستخدم بشكله المركز Ethyl Alcohol المواد المذيبة مثل الكحول الإثيلي
أو باستخدام الكحول مع التربنتين وأستات الإثيل، أو الكحول Ethanol الإيثانول
Tuluene أو التولوين ،Acetone أو الأسيتون ،Castor Oil الإثيلي وزيت الخروع
الخ. والمقصود بذلك أن يجرب …(Methyl Benzene وهو عبارة عن (بنزين الميثيل
الفنان هذه المواد في ركن بعيد من أركان اللوحة ليتعرف على أسهلها وأسرعها في إزالة الفرنيش القديم. وعند التعرف على المادة المناسبة يبدأ المر مم في تنظيف اللوحة
بها، على أن تقسم اللوحة إلى مربعات، وتتم هذه العملية باستعمال القطن الطبي ناصع
البياض وتبلل بالمادة المختارة ويحك بها بخفة فوق المربع المعني، ثم تفحص بدقة
للتأكد من أنها أزالت الفرنيش المعتم دون المساس بألوان اللوحة. ولابد أن ُتْتلى هذه
الخطوة الصغيرة بتشبيع قطنة أخرى بزيت التربنتين لتلمس المكان الذي نظفته القطنة
السابقة، وفائدة زيت التربنتين أنه يحدث تأثيرًا تعادليًا مع المادة الكاوية أي يزيل تأثير
المادة الكاوية من الموضع تمامًا، ولابد من التنويه بضرورة إنجاز هذه العملية بخفة
وحرص شديدين وحساسية متناهية حتى لاتتأثر الألوان مطلقًا.وتتلخص الخطوة التالية
في ترميم الأجزاء المتساقطة من الألوان ولتحقيق ذلك، تملأ الأجزاء الناقصة هذه
المتوافر مركبًا في الأسواق المحلية) ويفضل أن يقوم ) Gesso بمعجون أبيض الجسو
المرمم بتركيب معجونه الخاص بنفسه من أبيض الزنك + أبيض الاسبيداج + غراء
مخفف + بعض نقاط زيت كتان، ولكي تكون الأجزاء المرممة مكملة تمامًا لموضوع
اللوحة الزيتية بحيث تستريح العين عند المشاهدة، وفي الوقت نفسه يكون من السهل
التمييز بين الأجزاء المرممة والأجزاء الأصلية.

وللحصول على هذه النتيجه من الطريقتين :

1ً معجون الجسو الموضوع في الأماكن المفقودة ينخفض جزء من الميليمتر عن
سطح اللوحة الأصلية وفي هذه الحالة تكون هذه الأجزاء بالدرجات اللونية نفسها
للوحة الأصلية ويكون الفرق بين الأصل وأماكن الترميم هو انخفاض مستوى الجسو
في الأماكن المرممة.
2ً وتتلخص الطريقة الثانية بوضع معجون الجسو في الأماكن المفقودة على مستوى
سطح الألوان السليمة (الأصلية) نفسها ثم يفرش اللون فوق المناطق المراد تلوينها
بطريقة خطوط التهشير المائلة والتي تكون أغمق قلي ً لا من الألوان الأصلية، أما
الفراغات بين خطوط التهشير الغامقة فتكون بلون أفتح قلي ً لا من اللون الأصلي تمامًا
كما في حال ترميم لوحات التمبر أو اللوحات الجدارية..
تترك اللوحة بعد ذلك في مكان بعيد عن الأتربة، أي في بيئة نقية تمامًا حتى تجف
وهو من أشهر Patavia Dammar الألوان ثم تدهن اللوحة بطبقة فرنيش باتافيا دامار
الفرنيشات التي تستعمل في الروتوش بإضافة بذر الكتان وزيت التربنتين إليه.
يلاحظ في ترميم الألوان أننا نستعمل إما الألوان المائية أو ألوان التمبرا لأنها تسهل
علينا التحكم في الحصول على الدرجات المعينة من الألوان الزيتية فض ً لا عن
الإمكانية الاسترجاعية لهذه المادة، وهناك اتجاه آخر في الترميم يفضل إعادة اللون في
اللوحات الزيتية كما في الأصل.
تبقى عملية صيانة وعلاج قماش اللوحة من الخلف ويفضل تشبيعها بمحلول راتنجي
قوي يضاف إلى المحلول مادة مطهرة مانعة للحشرات حتى يظل قماش اللوحة في
مأمن من عوامل الزمن، وأنسب المواد الراتنجية هو راتنج خلات الفينيل المبلمرة
(بحالته الطبيعية غير معلق بالماء) ويضاف دون تركيز مخففًا بنسبة 5% أو 7%، من
وهو عبارة عن مادة Paradex ثم يضاف إليه محلول المادة المطهرة باراديكس
باراداي كلورو بنزين. وهكذا نرى أن اللوحات الزيتية على وجه العموم تتعرض
لعوامل التلف الناشئة من سوء الدراية بتكنولوجيا المواد المستخدمة في التصوير
الزيتي. فض ً لا عن عوامل الزمن.
وفي النهاية يجب الإشارة إلى ضرورة دراسة المرمم التقنية المنفذ بها العمل المراد
ترميمه قبل بدء الترميم، فكما نعلم بأن لكل فنان مواده وتقنيته الخاصة، لذلك فلابد
بالضرورة معرفة خصائصها الكيميائية والفيزيائية ومعرفة مصادرها الطبيعية
والصنعية وتأثيرها المتبادل في بعضها من حيث القبول والرفض والاتحاد والتفرق.
ولابد لنا من الإشارة إلى الخطوة الأساسية في تكنولوجيا عمليات الترميم ألا وهي
ضرورة استخدام الخامات الطبيعية وعدم استخدام الخامات الصناعية أو المخلَّقة
كذلك يجب أن تكون عملية الترميم عملية استرجاعية، أي يمكن فكها
عندما نريد ذلك، وفلسفة هذا المبدأ تتلخص في أنه بتطور علم الترميم أصبحت إعادة
الترميم بعد الإصابة مرة أخرى أكثر سهولة كونها عملية نكسية وذلك بإمكانية فك
الترميم القديم، وهذا المبدأ لا يختلف عليه المرممون في جميع بقاع العالم، فهو ميثاق
عالمي للتعامل في هذه المهنة. كما لابد لنا من الإشارة إلى ضرورة تصوير الأعمال
المراد ترميمها تصويرًا تسجيليًا دقيقًا، لأن التصوير الفوتوغرافي التسجيلي ذو أهمية
كبيرة في متابعة عمليات الترميم، وهذا ما يساعد على إبراز العيوب الموجودة قبل
الترميم وبعده، وعلى تقييم عمل المر مم ومدى إتقانه وعلى تقديم صورة صادقة عن
المجهود المبذول في الترميم، وكشف أخطائه إن وجدت.
ولابد من التنويه إلى أن الفنان كان فيما مضى يقوم بنفسه بعملية الصيانة والعلاج
والترميم، ولكن الآن تحول هذا إلى علم يقوم به خبراء مختصون، فكان للترميم
مدارس واتجاهات وأساليب.

خلاصة البحث:

إن العمل الإبداعي هو عنوان الأمة ونتاج حضارتها، لذلك لابد من حفظ اللوحات
بأماكن جيدة التهوية والإضاءة ومداراتها وترميمها إن أصيبت، والحفاظ عليها كلازمة
متخفية تسطر شهادتها على العصر.
لكل ذلك يجب وضع اللوحة بمناخ صحي بعيدًا عن الحرارة والرطوبة وإبعادها عن
الغازات الضارة، لنحد من تأثير التقادم الزمني عليها ومن ثَم يجب التعامل معها بعناية
وعلمية في حال إصابتها وترميمها بيد خبيرة متخصصة، لتلافي الخطأ ومداواة الآفات
والإصابات لأن العمل الفني يشكل قيمة وطنية وحضارية.

التوصيات:

1 يوصى بإيفاد معيدين للتخصص العلمي الدقيق في علم ترميم الأعمال التصويرية
لعدم وجود اختصاصيين لدينا في هذا العلم في كلية الفنون الجميلة
2 يوصى للباحثين والعاملين في هذا المجال بعدم استخدام مادة النشادر، وحامضالخليك وحامض النتريك فض ً لا عن الماء والصابون، عند تنظيف اللوحات الزيتية.
3 عند التنظيف أو إزالة الفرنيش، يوصى بالعناية والاهتمام بمنطقة توقيع الفنان حيث
غالبًا ما يكون التوقيع دقيقًا، وغير سميك وأحيانًا يكون فوق طبقة الفرنيش.
4 يجب على المرمم أن لايتدخل في العمل الأصلي إضافة ولا نقصانًا، بل ينجز
الصيانة ويتمم مانقص إذا كان هناك نقص.
5 يوصى بعمل تنظيف دوري لجميع اللوحات الزيتية في المتاحف كل ستة أشهر أو
سنة على أكثر حال.
6 يوصى بعدم استخدام الزجاج داخل البراويظ لتغطية اللوحات الزيتية.
7 يجب الحذر من تخزين اللوحات في جو رطب وعتم.

المراجع:

. 1 محمد حماد، تكنولوجيا التصوير، الطبعة الأولى، القاهرة 1983 ، صفحة 218
إلياس زيات، تقنية التصوير ومواده، صفحة 153 ، منشورات جامعة دمشق، 2
.1998
3- Emile- Male. G, op, op. Cit, PP- 12- 24.
4- Gettens, R.G. and Stout, G. L., Painting Materials, Dover Publications,
New york, 1966, P. 138.
5- Stolow, N, Conservation Standards for work of art in Transiton
Exhibiton Museums and Monments, XVII, Unesco, French,
1979, P. 29.
6- Plendrleith, H. J. and Werner, A.E.,op. Cit, Cit, P. 180.
7- John. M, Mourice, F, the Car of Antiques – Preface y Werner, A. F.,
Fore Word
by Norman Brommelle, 1980





اعداد : ناصر ابراهيم 

ترميم الاثار و استكمال الاخشاب الاثرية


ترميم الاثار و استكمال الاخشاب الاثرية






استكمال الاخشاب الاثرية
عند الحديث عن عملية الاستكمال نجد شقين اساسين هما :

أ‌- البوليمر : هناك عدد كبير من البوليمرات التي يمكن ان تستخدم في عملية التقوية ويمكن استخدام تلك البوليمرات ايضا في عملية الاستكمال بتركيزات اعلي نسبيا مضافا اليها الشق الثاني من عملية الاستكمال الا وهو المواد المالئة .
ب‌- المواد المالئة : وهي مواد تضاف للبوليمر اثناء عملية الاستكمال هي :
- تقليل انكماش البوليمر
- لضبط القوة المطلوبة
- لتزيد من لزوجة البوليمير


المواد المستخدمة في استكمال الأخشاب :
يستخدم عدد كبير من المواد المالثة في استكمال الاجزاء المفقودة من الخشب وملء فجوات الخشب ولكن استخدام المواد المالئة غير المناسبة قد يتسبب في تلف خشب الاثر الاصلي اذا لم يتم اختبارها قبل الاستكمال الفعلي ومن اهم الخواص التي يجب ان تتوفر في المواد المالئة :
1- سهولة التطبيق .
2- حمل الضغط المناسب باستخدام الادوات المتاحة دون التأثير علي الخشب .
3- عدم عرضها للتغييرات المتلفة للخشب باختلاف درجات الرطوبة والحرارة .

ويمكن تقسيم المواد المالثة للخشب بدورها الي :
أ‌- موادمالئة ليفية Fiber . Fillers مثل نشارة الخشب وعجينة الورق .
ب - مواد مالئة ذات حبيبات دقيقة Grained Fillers مثل الـ Microballs والتلك والكاولين والسيلكا وهذه المواد تستخدم في استكمال طبقات التحضير اكثر من استكمال الخشب نفسه .
ووجد أن أفضل المواد المالثة للخشب هو خليط مكون من 12سم3 من البولي فينيل اسيتات بتركيز 35 % مذابا في البروبانول مع 20جم من + M icroballon 1جم من بودرة الورق .


ومن أهم مميزات التركيبة السابقة :
قابلية الاسترجاع
سهولة التشكيل بالادوات بعد التطرية بالبروبانول
الثبات لمدة طويلة
انخفاض درجة التحول الزجاجي في جو الغرفة
وذكر Watkinson ان التجربة الاخري التي قام بها Elston استخدم فيها لب الورق مع المثيل سليولوز في الاستكمال وذلك بعد طحن الورق مع المادة اللاصقة المذابة في اناء وتطبيقها داخل فجوات الخشب الصغيرة وبالمنسبة للفجوات العميقة كان يتم اولا تجهيز العجينة ووضعها في افرخ من البولي ايثيلين ثم توضع بعد ذلك في الفجوات العميقة لتأخذ الشكل العام لها ثم يتم لصقها بالبارالويد B- 72 حتي تكون قوة الالتصاق بينها وبين الخشب قوية ولا تنفصل بعد ذلك .

ويضم ترميم واستكمال الاخشاب الاتى :ـ
أ – ملء الفجوات :ـ
تملأ الفجوات بمعجون خاص يكون متناسب مع خواص الخشب ويجهز المعجون بمزج المكونات الاتية :ـ
1 – ثلاثة او اربعة اجزاء من محلول الغراء (غراء الارنب ) ويحضر بوضع 30 جم من الغراء فى اناء به 200 سم 3 من الماء لمدة 24 ساعة ويقلب بعدها ثم يصفى ويضاف الية قليل من احد المبيدات الحشرية .
2 – جزء واحد من محلول اللويسين نسبتة 7.5 % .
3 – جزء واحد من محلول مركز من القلفونية فى الكحول .
4– جزء واحد من نشارة خشب ناعمة جدا يضاف تدريجيا مع التقليب المستمر

5 – جزءان من اكسيد الزنك يضافان تدريجيا ويمزجان جيدا .
6 – نصف جزء من مادة البيداكريل دون تخفيف.
وتستمر عملية المزج حتى تنتج عجينة متناسقة التركيب ولها قوة او قوام مناسب ويضاف اليه اللون الذى يتناسب مع لون الخشب ويستخدم هذا المعجون استخداما مباشرا او يحفظ فى اناء من الزجاج واسع الفوهة له غطاء محكم ويعاد تقليب المخلوط جيدا عند الاستعمال .


ب – تجميع الاثارالخشبية :
اولا : القطع الصغيرة :
يستخدم فى تجميع اجزاء الاثار الخشبية الصغيرة الحجم المعجون السابق مع اضافة اللون الذى يتناسب مع لون الاثر وذلك بالطريقة الاتية :
1 – تدهن اطراف القطع المراد تجميعها بالغراء السابق تحضيرة حتى تتشبع تماما.
2 – تغطى الاطراف بطبقة من المعجون باستعمال سكينة معجون صغيرة .
3 – تجمع الاجزاء المنفصلة فى اوضاعها الصحيحة .
4 – تكبس القطع الخشبية بعد جميعها وبعد التاكد من وضعها السليم بواسطة مكبس ثم تترك لتجف وتتماسك اجزاؤها ويراعى تنظيف المعجون الزائد بعد عملية الكبس

ثانيا : القطع الكبيرة :
تجمع اجزاء الاثار الخشبية الكبيرة الحجم بعد تقوية اطرافها بمحلول مخفف من المادة المستخدمة فى اللصق اما بمحلول مركز من الغراء المضاف الية مبيد حشرى مع اضافة نشارة خشب ناعمة او باحدى اللدائن الصناعية المضاف اليها نشارة .




 By :Arch Nasser 

مراحل ترميم الكعبة المشرفة



مراحل ترميم الكعبة المشرفة :- 

لا شك ان بيت الله الحرام كان يتعرض العاومل الجويه التى اثرت
عليه والتى ادى الى ظهورتشققات فيه وعلى مر الايام
كان لابد من ان يتم علاجها وترميمها بافضل شكل ممكن لانه بيت
الله على سطح الارض وفوقه عرش الرحمن

فى بدايه الامر واول ترميم له:

عندما قام سيدنا ابراهيم واسماعيل ببناء بيت الله الحرام بعدما
تعرض للانهيار ولم يبقى منها الا القواعد
قال تعالى: "وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا
تقبل منا إنك أنت السميع العليم" (البقرة: 127)، وواضح من الآية
أن إبراهيم لم يضع القواعد التي هي أساس البيت الحرام، وإنما
رفع بناءه

فى ايام عهد قريش:

كان في عهد قريش عندما تعرضت الكعبه المشرفة للحريق
فضعفت قواعدها
بعد ذلك داهمها السيل فضعفت أكثر مما اضطر بني قريش لإعادة
بناءها و قد ساهم رسول الله صلى الله عليه و سلم في البناء و ذلك
بوضع الحجر الأسود في مكانه عندما تنازعت عليه القبائل
فى عهد عبد الله ابن الزبير:
بناه عبد الله بن الزبير عندما أعلن خلافته بمكة بعد استشهاد الإمام
الحسين عقب موت معاوية، وقد أحدث فيها تغييرات فقد ألصق
الباب بالأرض، وفتح بابًا آخر يقابله ليخرج منه الناس، وجعل
ارتفاعها سبع وعشرين ذراعًا وكان انتهاؤه من بنائها في شهر
رجب سنة (649هـ)

فى عهد الحجاج الثقفى:

بناه الحجاج بن يوسف الثقفي، وكان قد هدم ما قام به الزبير،
وأعاد البناء على الشكل الذي بنته قريش
فى عهد على باشا:
بناء محمد علي باشا في عهد الخلافة العثمانية وقد حسن فيه البناء
و جمله على احسن وجه

وفى العصر الحديث :

حدثت فيها عده تغيرات :


  • في عام 1363هجرية وفي عهد الملك عبد العزيز رحمه الله تم تغيير باب الكعبة
  • وفي عام 1377هـ وفي عهد الملك سعود –رحمه الله- تم نقض سقف الكعبة الأعلى وتجديد عمارته وتجديد السقف الأدنى لقدم أخشابه وتأكلها، وتم عمل قاعدة (ميدة) بين السقفين تحيط بجميع جدرانها مع ترميم الجدران الأصلية ترميماً جيداً، وتم إصلاح الرخام المحيط بجدران الكعبة من باطنها، كذلك تم ترميم الدرج الذي في باطن الكعبة المؤدي إلى سطحها
  • وفي عهد الملك فيصل يرحمه الله تم تغيير حلق باب الكعبة عام 1391هـ
  • في عهد الملك خالد يرحمه الله تم تغيير باب الكعبة القديم بالباب الحالي عام 1399هـ
  • في عام 1416هـ وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد تم ترميم جدار الكعبة من الخارج ترميماً شاملاً، وفي عام 1417هـ تم تجديد الكعبة المشرفة تجديداً شاملاً من الداخل، وشمل سقفي الكعبة والأعمدة الثلاثة وحوائط الكعبة من الداخل والأرضيات ورخام السطح والحوائط والسلم الداخلي والشاذروان وميزاب الكعبة وجدار حجر إسماعيل (عليه السلام)
  • وفى عصر الملك فهد كان رحمه الله دور كبير للوصول للحرم المكي والمدنى الى هذه المكانه التى تليق ببيت الله الحرام


** ترميم الكعبه المشرفه عام( 1417هـ) :

استغرق عمل الترميم لمده اربع اشهر كامله وكانت كالتالى :

ازاله خشب سقف الكعبه المشرفه بعد تاكلها الشديد
فك الشدات الخشبيه بين الحوائط بسبب التاكل
تم عمل صيانه وترميم للجدارن الداخليه وتم ذلك على اربع مراحل :
اشتملت على فك المداميك الاربعه العليا
اشتملت على فك المداميك حتى منسوب الارض الداخليه للكعبه
اشتملت على فك المداميك من منسوب الارض الدخليه حتى منسوب ارضيه المطاف
الكشف على الاساسات اسفل منسوب ارضيه المطاف للتاكد على سلامتها
الأعمال التي تمت في المراحل الأربعة

المرحلة الأولى:

تم إزالة الجزء الداخلي من أحجار الحوائط الأربعة للكعبة بارتفاع الأربعة المداميك العلوية
تم إزالة الفواصل بمونة رانتيجية سريعة الشد بسمك (40-50 ملم).
تم حشوها بمونة أسمنتية عالية المقاومة قليلة الإنكماش بسمك (200-250 ملم).
تم زرع أشاير صلبة مجلفنة و عمودية على الحوائط لربط بلوكات الوجه الخارجي مع بلوكات الوجه الداخلي

المرحلة الثانية:

تم تقسيم الحوائط إلى شرائح رأسية بعرض (1.50 – 1.70 م)، و رقم كل حجر ، ثم فكت الاحجار الداخلية شريحة بعد الأخرى
تم تنظيفها يدوياً بفرش سلكية مع الماء النقي خال من الأملاح و تركت في الهواء حتى جفت.
و تم تنظيف الفواصل لواجهة الخارجية من الداخل ، ثم حشيت بمادة الأيبوكسي (Nitomortat) ، ثم ملأت و لغاية (15 سم) بمونة عالية القوة تصل إلى (300 كلغ/سم) نوع (Renderock) بعد وضع طبقة لاصقة من نوع (Nitobond-Ar).
تم زرع قضبان تسليح (15 ملم) معالجة بمادة الزنكا بالمونة التي بين فواصل الواجهة الخارجية للجدران مع تثبيتها بمادة الأيبوكسي (PE-Nitmortar) مما يساعد على قوة التصاق الجدران الداخلي و الخارجي
تم ملء الفواصل بالمونة السابقة الذكر ، و رش طبقة الأساس بمادة مبيدة للنمل الأبيض هي (Termiricile Dragnet).
تم زرع أشاير عريضة من الصلب المجلفن و المحمي بالزنكا بقطر (12 ملم) عند كل بلوك بين كل شريحة و الشريحتين المجاورتين لضمان تماسكها
تم عمل "أسنان" عند بناء جوانب القطاعات لتحقيق الغرض نفسه

المرحلة الثالثة:

تم إزالة كافة المواد الموجودة داخل الكعبة من منسوب أرضية الكعبة حتى منسوب أرضية الطاف الخارجي
تم إزالة البياض و الكساوي من جميع الأوجه الداخلية لحوائط الكعبة المشرفة.
تم فك البلوكات الحجرية المكونة للبدن الداخلي بنفس طريقة المرحلة الثانية
تم اتباع الخطوات التي جرت في المرحلة الثانية مع تحديد هذه الشرائح عن الشرائح العلوية
تم اعادة تركيب الأحجار بالشرائح السالفة الذكر حتى منسوب يتراوح من (0.40-0.70 م) أسفل أرضية حتى الوصول لطبقة الجدران القوية التي لا تحتاج لإعادة بناء عليها

المرحلة الرابعة :

تم الكشف على حالة الجدران أسفل منسب أرضية المطاف الحالي و ذلك بحفر حفرتين داخل الكعبة ، الأولى بين الركن الشامي و ركن الحجر الأسود ، و الثانية بين الركن اليماني و ركن الحجر الأسود بعمق (1.25 م ) ، و قد شوهد الآتي:
أن الأحجار متراصة الوحدة فوق الأخرى دون وجود مونة بين المداميك
بروز الاحجار عن سمك الجدار الذي يعلوهاأما الأساس فقد شوهدت حجارتها القديمة المتداخلة تداخلاً متيناً بدون وجود مونة بينها ، فهي في شكلها تماثل شكل أعناق الأبل كما روى الصحابي عبدالله بن الزبير رضي الله عنه عند كشفه عن الأساس
فلذلك تبين أن الأساس القائم لمبنى الكعبة المشرفة في حالة ممتازة و صالحة للتأسيس ، و لا يحتاج إلى معالجة من أي نوع ، لا من قريب و لا من بعيد

***اصلاحات أخرى : 

تم احضار 49 قطعة من خشب "التيك" من غابات تبعد (250 كلم ) عن "رنجون" في "بورما" ، و تمت عليها المعالجة حيث بقيت في "جدة" لمدة (6 أشهر) لتجف في الجو الطبيعي ، ثم تم ادخالها إلى آثون التجفيف الذي تم تعديله ليتناسب مع أحجام القطع الخشبية ، و تم تخفيض نسبة الرطوبة بها إلى (15%) ، و مع كون خشب التيك طارد للأرضة إلا أنه زيادة في الحماية تمت معالجته بمواد حافظه نوع (Boracol)، و هي مادة غير سامة و عديمة الرائحة و اللون.
تم توزيع القطع الخشبية على مسافات متساوية بحيث تتوزع أحمال السقف بشكل متوازن على جميع الجدران و الأعمدة الداخلية
تم وضع طبقة من مواد العزل فوق السقف الخشبي
تم تغطية السطح بالخرسانة الخفيفة لحمايته و تأمين الميول لتصريف مياه الأمطار
تم تجديد رخام السطح بكامل مساحته
تم وضع ألواح من الحديد ير قابل للصدأ فوق الألواح الخشبية للسقف الثاني لمنع أي تسرب من السقف العلوي
تم استبدال الميزاب القديم بميزاب جديد بنفس المقاييس و الكتابات ، و صنع من الحديد الغير قابل للصدأ
تم استبدال القواعد الصخرية القديمة للأعمدة بقواعد خرسانية مسلحة محمية بمواد عازلة للرطوبة
تم عمل جدران خرسانية داخلية مع وضع طبقات العزل حولها بحيث تتوزع أعمال الردم حتى منسوب باب الكعبة إلى الأرض بدلاً من الضغط على جدار الكعبة المشرفة.
تم استبدال الحجارة القديمة للشاذروان برخام جديد مع المحافظة على الرخامات الصغيرة القديمة الموجودة عند باب الكعبة ( الرخامات الثامنة الصفراء المائلة للحمرة).
تم إزالة الرخام القديم لجدران و أرضية حجر إسماعيل عليه الصلاة و السلام و استبدل برخام جديد
تم تنظيف الفوانيس الثلاثة الموجودة على جدار الحجر و أعيدت إلى مكانها
المصدر الذى قمت باخذ تلك المعلومات عنه :
كتاب درر الجميع الثمين لأعمال الملوك من آل سعود الميامين و الذي ذكر أنه نقله بتصرف من مذكرة صادرة من الرئاسة العامة لشئون المسجد الحرام و المسجد النبوي ، تصف مجريات الأعمال التي نفذت لترميم الكعبة عام 1417هـ.















اعداد : ناصر ابراهيم 

الجمعة، 27 يونيو 2014

حفظ وصيانة وترميم المخطوطات العربية


 * *حفظ وصيانة وترميم المخطوطات العربية :-

* يمكـن استعـراض المجـالات الخـاصة بحفظ وصيانة وتـرميم المخطـوطات العـربية من خلال الآتـي :

المخاطر التي تواجه حياة المخطوطات العربية

وهذه المخاطر يمكن تصنيفها كما هو مبين أدناه:

1ـ المخاطر الطبيعية تتضمن:



آ• الرطوبة:  تعد المخطوطات والكتب من الخامات ذات الأصل العضوي )نباتي أو حيواني) مثل الورق والجلد والبردي والقماش، وأحياناً الأخشاب، وتعد هذه المواد ذات خاصية هيجروسكوبيةHygroscopic nature أي أن محتواها المائي الداخلي يتغير بتغير الرطوبة المحيطة• وعند ارتفاع الرطوبة النسبية في البيئة المحيطة فإن المادة العضوية تمتص الماء، ومن ثم يرتفع المحتوى المائي للمواد، ويتبع ذلك ظهور الأعراض الآتية:


ـ انهيار الخواص الميكانيكية للمواد•
ـ قابليتها الشديدة للإصابة بفطريات التحلل•
ـ يسهل ذوبان الغازات الحمضية إن وجدت في الهواء وبالتالي عمليات التحلل المائي الحمضي وعمليات الأكسدة والصدأ للمعادن•
ـ يسهل التصاق الأتربة والمعلقات الأخرى في الهواء مما يسبب تلوث واتساخ المواد الأثرية•
أما بالنسبة للأخطار التي تنجم عن ارتفاع نسبة الرطوبة في المخطوطات فتؤدي إلى التشوهات في شكل المخطوط وتكوّن الحموضة والبقع الصفر على الأوراق ونمو الحشرات والفطريات والبكتريا وسواها•

ب• الضوء: هناك أضرار متفاوتة لكل أنواع الضوء• والموجات الخطيرة هي بالتدريج كما يلي:

ـ الأشعة فوق البنفسجية: وهي الأشعة الصادرة من الشمس والفلورسنت المباشرة وغيرها•
ـ الموجات القصيرة: من الضوء المرئي الأبيض حتى الضوء الأزرق لها تأثير أقل ضرراً•
ـ الموجات الطويلة والأشعة تحت الحمراء: لها تأثيرات حرارية وهذا هو مجال ضررها•
ـ اضمحلال واصفرار الأوراق، وزوال بعض الألوان والنقوش والأحبار الحساسة للضوء•
ـ تحلل وتكسر التراكيب الجزيئية للمواد العضوية فتقصف بذلك ألياف النسيج والأوراق والجلود وغيرها•
ـ تؤدي التأثيرات الحرارية للضوء إلى تنشيط تفاعلات الهدم الكيميائية، وما ينتج عنها من تأثيرات الجفاف ومظاهره المختلفة•
ومما لا شك فيه أن تأثير الضوء يتوقف على عوامل أخرى لعل من أهمها: قوة الإضاءة، مدى التعرض لها، درجة الحرارة، سمك الورق وكثافته، تركيب الهواء المحيط بالورق من حيث تركيز غاز الأوكسجين وتجدد الهواء والرطوبة النسبية، وغازات التلوث الجوي والموادالمضافة للورق مثل المركبات المعدنية والمواد الحمضية والقلوية•

ج• الحرارة ( الموجات الحرارية) : الجو الخارجي يكون من مصادر الحرارة في حالة المكتبات والمتاحف المفتوحة، وخاصة في المناطق القارية المناخ والاستوائية، وكذلك مصادر الضوء المباشر مثل أشعة الشمس والمصابيح القريبة، أو التدفئة المركزية الزائدة، وقد يؤدي ارتفاع الحرارة إلى الآتي:

1 • جفاف العجينة اللاصقة لأغلفة المخطوطات مما يؤدي إلى تفككها•
2 • جفاف الأوراق والجلود والبردي وغير ذلك من مواد الكتابة، مما يؤدي إلى تشققها لانعدام مرونتها ومن ثم تكسرها وتفتتها•
3 • الحرارة العالية تسرع التفاعلات المتلفة داخل المواد الأثرية وعلى سطوحها، وتؤدي إلى انتشار الحموضة وتكوينها نتيجة للتلوث الجوي بالغازات الحمضية على سطوح المواد الأثرية•
4 • تسخين المواد عند درجة حرارة 100 ْ مئوية لمدد مختلفة يعطي أعراض التقادم الزمني على المواد وهوما يسمى بالتقادم الصناعي•
5 •التردد بين الحرارة والبرودة خلال فترة زمنية قصيرة يؤدي إلى تلف المواد وتشققها نتيجة لسرعة التمدد والانكماش المتكرر في هذه المواد•
إن ازدياد الحرارة أو حتى نقصانها بنسب كبيرة يؤثر تأثيراً سلبياً على خواص الورق والجلود مما يسبب أضراراً يصعب معالجتها، كما أن المواد اللاصقة المستخدمة في تجليد الكتب تفقد قوتها وتماسكها بسبب ارتفاع درجة الحرارة•
2ـ المخاطر الكيميائية
تعد المخطوطات والوثائق من أشد وأسرع المواد تأثراً بالمواد الكيميائية التي يحملها الهواء مما يؤدي إلى إصابتها بالأحماض التي تشكل خطراً فاتكاً على حياتها، ومن هذه العوامل:
آ• التلوث الهوائي والحموضة: من أكثر الغازات الملوثة )الحمضية) خطراً هو غاز ثاني أكسيد الكبريت الذي يتولد في المدن الصناعية وعند احتراق الكبريت• ويتولد عند احتراق الفحم والزيت والعادم من خوارج السيارات• وقد تحدث الحموضة في المخطوطات لعوامل أخرى بخلاف التلوث الهوائي كوجود نسبة عالية من حامض الكبريتيك وكذلك بقايا الكلور في عمليات التبييض للورق•
ب• الأتربة والمعلقات الموجودة في الهواء: وتحمل معها جراثيم الفطريات وبويضات الحشرات التي تنمو بسرعة متناهية خاصة إذا توافرت الرطوبة والحرارة• فهناك إذن الأتربة الدقيقة وغبار المدن الصناعية وغبار الأقمشة في مصانع النسيج وغبار المعادن والرمـال عند تحريكـها بالرياح، كـل ذلك يؤدي إلى تفشي التلف البيولوجي وإزالة النقـوش والكـتابات•
3 ـ العوامل البيولوجية
نظراً لكون المخطوطات ومكوناتها من أصل عضوي فهي قابلة للتحليل والفساد تحت تأثير الأوضاع المناسبة من قبل الكائنات الدقيقة التي يكون بإمكانها إحداث تغيرات وتشوهات في الورق والأغلفة واللواصق والأحبار وغيرها•
وفي هذا المجال أشار المتخصصون في معالجة المخطوطات إلى وجود أكثر من (سبعين نوعاً من الكائنات) الحية سواء أكانت مرئية كالحشرات والقوارض أو دقيقة كالفطريات والبكتيريا، وهذه جميعها تهاجم المخطوطات وتفتك بها حين تسمح الأحوال المناخية المناسبة لانتشارها وتكاثرها في مخازن المخطوطات والوثائق•
4 ـ العوامل الذاتية
للإنسان كذلك دوره في إتلاف المخطوطات، وذلك بالاستخدام الخاطئ لها أو تصويرها وترميمها وتخزينها في أماكن غير مناسبة وصالحة، ويمكن إجمال هذه الحالات بالآتي:
1 • التقليب العنيف لصفحات المخطوطات يؤدي إلى تمزقها وتشوه أحرف زوايا هذه الصفحات•
2 • التقليب والتناول للمخطوطات بأصابع قذرة أو ملوثة بالحبر أو مبتلة بالعرق والدهون يؤدي إلى ظهور بقع وبصمات مشوهة على هذه المخطوطات وصفحاتها•
3 •ثني الأوراق للدلالة على الأماكن التي وصل إليها القارئ من العادات السيئة التي تؤدي إلى تكسر ألياف الورق ومن ثم احتمال فقدان بعض أجزاء الورق•
4 • التدخين أو الأكل والشرب أثناء الاطلاع على المخطوطات يؤدي إلى أخطار سقوط الدخان أو شرر الدخان أو المأكولات والمشروبات على صفحاتها وأغلفتها، مما يسبب أضراراً متعددة من اصفرار واحتراق وتبقع يصعب إزالته بعد ذلك•
5 • الضغط على الكتاب المخطوط أثناء التصوير يؤدي إلى تفكك الملازم وتلف كعب المخطوط•
6 • إضافة علامات وكتابات أثناء القراءة مما يشوه بهاء النص الأصلي•
7 • يسبب الترميم الخاطئ لغير المختصين تمزق الأوراق وتلف المخطوط•
8 • جهل بعض العاملين في مخازن المخطوطات بالطرق السليمة لوضعها على الأرفف مما يعرضها للضرر والتقوس•
9 • الإهمال وعدم الالتزام بالمعايير اللازمة في درجة الحرارة ونسبة الرطوبة، وقوة الأشعة الضوئية مما يعرضها أحياناً لأضرار بالغة•
10 • عدم مقاومة وإبادة القوارض والحشرات وسواها بشكل سليم، فضلاً عن عدم رش المخازن بشكل دوري بالمبيدات اللازمة لذلك•
حفظ المخطوطات العربية وصيانتها
يمكن القول إن حفظ وصيانة المخطوطات والمقتنيات الثقافية والحضارية الأخرى على اختلاف المواد المصنوعة منها لا يعتمد على إجراءات المعالجة والترميم فحسب، بل يعتمد كذلك على تهيئة الأوضاع المناسبة لسلامتها والحفاظ عليها، ولذا فإن أية دراسة لصيانة هذه المقتنيات يجب أن تعتمد على دراسة عامة لخواصها، وتأثير الأوضاع المحيطة بها• ومن المعروف أن أية دراسة أو محاولة لصيانة المخطوطات والوثائق التاريخية يجب أن تكون مرتكزة في الدرجة الأولى على تحديد واضح لعوامل التلف السائدة والأوضاع المحيطة بها،وفي هذا المجال لا بد من التطرق إلى الآتي:
1ـ التدابير والطرق الخاصة لحفظ المخطوطات وصيانتها
للحفاظ على سلامة المخطوطات وصيانتها لا بد من اتباع الآتي :
أولاً: ضرورة الكشف الدوري المتكامل للمخطوطات وخاصة لأجزائها الداخلية للتأكد من سلامتها وعدم تعرضها لأضرار وآفات معينة• ويمكن أن يتم ذلك أثناء التنظيف• وهنا يستحسن نقلها من أماكنها إلى أماكن مكشوفة جيدة التهوية، ومن ثم إجراء التنظيف لها على ألا يشكل ذلك النقل مخاطر أخرى كالسرقة أو الضياع أو الإهمال• وهذا يعني جدية العمل والمتابعة في الحفاظ عليها وإعادتها فور تنظيفها إلى أماكنها الخاصة•
ثانياً: العمل على عزل المخطوطات المصابة بالفطريات وغيرها من الحشرات والآفات حال اكتشاف ذلك ووضعها بعيداً عن سائر المخطوطات الأخرى السليمة، وإجراء المعالجة لها، كما أن من الوسائل الهامة لحماية هذه المخطوطات وصيانتها:

أ ـ حمايتها من عوامل التلوث الجوي ويتم ذلك عن طريق:

1 ـ غلق النوافذ والأبواب بشكل متقن وإجراء التنظيم الدوري لمخازن حفظها•
2ـ منع التدخين، أو دخول الغازات الضارة للمخازن وغرف وصالات القراءة•
3 ـ استخدام مرشحات مائية لإمرار الهواء النقي داخل الصالات والتخلص من الغازات الضارة•
4ـ وضع المخطوطات في خزائن محكمة الإغلاق لمنع وصول الحشرات والفطريات إليها خاصة في المناطق الساحلية التي ترتفع فيها نسبة الرطوبة•

ب ـ التحكم في عوامل البيئة الطبيعية، ويعني ذلك التحكم بدرجة الحرارة ونسبة الرطوبة، ومقادير الأشعة الضوئية•وقد حدد حسام الدين عبد الحميد محمود الأجواء المثالية لحفظ محتويات المكتبات والمتاحف كالآتي:

1ـ خلو الجو من المعلقات والأتربة بنسبة (95%) على الأقل•
2 ـ الإضاءة وضبطها بحيث لا تتعدى (150) لوكس للمعروضات متوسطة الحساسية، و(50) لوكس للمعروضات الحساسة للضوء مع حجب الأشعة فوق البنفسجية، واستخدام الإضاءة غير المباشرة قدر الإمكان•
3 ـ خلو جو المكتبات والمتاحف من التلوث إلى نسبة أقل من (50) ميكرو غرام لكل متر مكعب باستخدام المرشحات الهوائية المتخصصة عند درجة الحرارة (20 ْم) والرطوبة النسبية (55 ـ 60%)•
ثالثاً: مقاومة الآفات والحشرات وإبادتها من خلال عملية المراقبة المستمرة والتفتيش الدوري للتأكد من سلامة المخطوطات، والتعرف على مختلف أنواع الحشرات والآفات التي تتعرض لها•
يضاف إلى ذلك اتخاذ الاحتياطات والإجراءات السريعة للمحافظة عليها من الدمار والضياع في حالة الحرائق والفيضانات والزلازل والحروب•

دور تقنيات المعلومات في حفظ المخطوطات وتخزينها
يحدد محمد محمد الهادي مجال ومدى تقنيات المعلومات المستخدمة في المكتبات ومراكز التوثيق والمعلومات بالآتي:


1 ـ الاستنساخ والمصغرات الفيلمية المتصلة بإعادة إنتاج المعلومات للنشر والتخزين والتي يطلق عليها (إعادة إنتاج الأشكال المسجلة Reprographics)•
2 ـ تطبيقات الحاسوب واستخداماته المتنوعة في الإجراءات والأعمال المكتبية واختزان المعلومات أو النصوص وقواعد البيانات•
3 ـ تطبيقات الاتصالات بعيدة المدى المبنية على نقل الأصوات والأشكال المختلفة•
وقد استطـاعـت المكتبات ومراكـز المعلـومات أن تـوظف قـدرات هذه التقنيات في أعمالها وخدماتها في مختلف دول العالم،وخاصة في الدول المتقدمة، وكـان لها تأثيرها الفاعـل في أسـاليب نظـم الحفـظ والاسـترجاع والتـزويد والفهرسـة والمراجـع وسـائر الخـدمات الأخـرى•

وقد أسهمت هذه التقنيات الحـديثة كـالحواسيب والمصغرات الفيلمية في اختزان مختلف مصادر المعلومات الورقية وكـان لها دورها في حـل مشكـلة المكـان، والمحـافظة على المعلومات من التلف والتمزق والسرقة، ولا تخفى أهمية استخدام هذه التقنيات في المكـتبات والمؤسسات الأخرى المهتمة بتجميع وحفظ وفهرسة المخطوطات للمحافظة على هذه الثروة الخطية وإتاحة استخدامها والاطلاع عليها من قبل الباحثين والدارسين بطريقة غير مباشرة من خلال شاشة الحاسوب أو النسخ المصغر كالمايكـروفيلم والمايكـروفيش بعد توفر أجهزة القراءة• فأصبح من السهل تداولها بين الأفراد والمؤسسات لتوافر نسخ متعددة منها• كـما يمكن توفير هذه المصادر الأولية من خـلال شبكـة الإنترنت•

وانطلاقاً من هذه الأهمية لحصر التراث العربي المخطوط والمحافظة عليه والتعريف به يكون من الضروري وجود جهة مركزية تعنى بتجميع وفهرسة وتصنيف المخطوطات بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات الثقافية والعلمية الأخرى في كل قطر من الأقطار العربية لغرض بناء قاعدة معلومات شاملة لتراثنا العربي المخطوط تتضمن المعلومات الكاملة لكل ما هو متوافر من مخطوطات وما يتصل بفهرستها ومواصفاتها وما حقق وطبع منها بموجب استمارة خاصة معدة لهذا الغرض يتم إدخالها في الحاسوب مع الإفادة من التقنيات الأخرى الحديثة ذات القدرات الهائلة في الاختزان كالأقراص الليزرية المتراصة (CD-ROM) ، وبذلك يكون تحقيق الضبط الببليوغرافي الشامل لهذه الكنوز الخطـية في غاية الأهمية، وسيكون بناء هذه القاعدة جزءاً من النظام الوطني للمعلومات في كـل قطر عـربي ضمن إطار التعاون والتنسيق مع المؤسسـات المهتمة بالتراث العـربي الإسلامي•
ترميم المخطوطات العربية

التعريف بالترميم : 

الترميم: هو عملية تكنولوجية دقيقة ذات عرف خاص موحد عالمياً، وهي في الوقت نفسه عملية فنية ذوقية جمالية تحتاج إلى حس عال ومهارات فائقة• وتتضمن عمليات تجميع وتثبيت وتقوية وتجميل وإعادة المواد الأثرية إلى شكل أقرب إلى أصلها• وهي بتعبير آخر عملية علاج للأثر المسن في محاولة لإزالة بصمات الزمن ومظاهره المتعددة مثل الكسور، والتشققات، والثقوب، وأحياناً اختفاء أجزاء معينة تختلف في حجمها أو مساحتها، كذلك موقعها داخل جسم الأثر أو المادة المراد معالجتها•(15)

أنواع الترميم: 

يمكن تقسيم الترميم إلى:
أ ـ الترميم اليدوي: الترميم بالأصل عملية يدوية خاصة تتصل بقوة التحكم ومهارة العمل وجمالية التعـامل مع الآثار والمخطوطات باستخدام بعض الأدوات الخاصة والتي تختلف من شخص إلى آخـر يصنعها وينتقيها بنفسه لتتيح له استخدام ذوقه الفني ومهارته• ورغم التطور العـلمي والتقني فإنه مازال معروفاً أن الترميم اليدوي هو أغلى أنواع الترميم، وهو الحرفـة النـادرة في العالم التي تعنى بإعادة الروح إلى المخطوطات النادرة القيمة وإرجاعها إلى أصلها، وكـذلك الحال بالنسبة للوثـائق التاريخية للمطبوعـات الثمينـة•

ب ـ الترميم الآلي: يستخدم الترميم الآلي في حدود ضيقة بالنسبة للمخطوطات ولكن استخدامه أوسع وأكثر انتشاراً بالنسبة للمطبوعات، وينقسم إلى:

1ـ الترميم باستعمال معلق لب الورق في الماء "Leaf Casting" وقد استحدث هذا النوع في الستينيات في الاتحاد السوفييتي السابق، ثم انتشر في الكتلة الشرقية في رومانيا والمجر، ثم النمسا، ومنها إلى أوربا والولايات المتحدة•
وتعتمد فكرة الجهاز المستخدم على استعمال معلق لب الورق المضروب جيداً في الماء محسوباً وزناً ومساحة ثم امتصاص هذا المعلق في الثقوب والمساحات الناقصة ليكون مساحات ورقية، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة التجفيف تحت ضغط معين للحصول على النتيجة النهائية للترميم•

2ـ عملية التقوية بالرقائق "Lamination": وتتم هذه العملية أساسا للمطبوعات والجرائد والوثائق وفي حدود ضيقة للمخطوطات شديدة التلف التي يصعب ترميمها بالطرق اليدوية• وتعتمد على التقوية بلصق رقائق شفافة على سطح الورق فتجمعه وتقويه في صورة مساحية ثابتة• وقد استخدمت هذه الطريقة في إيطاليا وانتشرت منها إلى أرجاء العالم الغربي، كما تطور هذا النوع أيضاً في الولايات المتحدة الأمريكية، ومازال هناك بعض التحفظ لدى بعض الدول باستخدام مثل هذه الطريقة•

وهناك ثلاثة أنواع معروفة من التقوية السطحية بالرقائق البلاستيكية، وهي:
أ • طريقة المعالجات المنفصلة: ويتم فيها معالجة صفحة المخطوط أولاً باللاصق ثم وضع الغلالة البلاستيكية عليه•
ب • طريقة المعالجة الواحدة: يتم تطبيق الغلالة البلاستيكية التي سبق معالجتها باللاصق، ويتم التطبيق باستعمال ضغط بسيط بالحرارة أو دونها•
جـ• اللصق بالحرارة: ويتم تطبيق الغلالة البلاستيكية تلقائياً دون استعمال لاصق وذلك تحت تأثير الضغط والحرارة•
اختصاصيو الترميم

ينبغي أن تعهد مهمة الترميم والعناية بالمخطوطات وصيانتها إلى أمين مكتبة متخصص، فضلاً عن تضافر جهود جميع العاملين في المكتبات ومراكز المعلومات للمحافظة على سلامة المخطوطات وحمايتها، ويمكن استعراض أهم واجبات اختصاصي الترميم بالآتي :

1ـ التأكد من جميع المواد المستخدمة في عملية الترميم والصيانة باختبارات عملية للتأكد من جدوى استعمالها• وهذه المواد هي الورق، والخيوط، والمواد اللاصقة، وغيرها•
2ـ الحصول على معلومات جديدة عن صناعة الأحبار والورق والمواد الأخرى بمتابعة البحوث والدراسات التي تنشر في الدوريات ومصادر المعلومات الأخرى العربية والأجنبية•
3ـ أن يكون واثقاً من أن جميع الطرق المستخدمة في خطوات الترميم كاستعمال الحرارة، أو الضغط لا تسبب ضرراً، بل تدعم بقاء الوثيقة أو المخطوطة أطول مدة ممكنة وتزيد من قوة احتمالها، وإمكانية قراءتها•
4ـ ينبغي حفظ المخطوطة بعد الترميم والصيانة في وضع طبيعي وتخليصها من بعض المواد المفسدة، أو الأوضاع السيئة بما في ذلك الهواء الفاسد أو الحرارة الزائدة، أو تنامي الرطوبة، وغير ذلك•
5ـ يجب على اختصاصي الترميم استخدام ذكائه ومهارته اليدوية وذوقه الفني بهذه العملية مستعيناً بالمهندسين والفنيين، وخبراء ترميم المخطوطات والوثائق•
خطوات ترميم المخطوطات وتجليدها
هناك ملاحظات هامة قبل بدء عملية الترميم يمكن توضيحها من خلال الآتي:
1ـ تصوير المخطوط لأن التوثيق الفوتوغرافي يكون ضرورياً في متابعة هذه العملية وتقييم ما قام به المرمم ومعرفة مهارة الترميم وجودته•
2ـ إملاء استمارة خاصة لتشخيص حالة المخطوط قبل البدء بعملية الترميم تتضمن حقولاً متعددة تخص طبيعة ووضع الأوراق، وعنوان المخطوط، واسم مؤلفه، ومصدر المخطوط، وتاريخ تسلمه، ومقاساته وعدد صفحاته، ونوع الخياطة والحباكة، والمواد المستخدمة في تعقيمه••• وغير ذلك•
3ـ التعرف على نوع الإصابات الحشرية والفطرية للتأكد ولتهيئة طرق ووسائل المعالجة والترميم وفق ما يتناسب وطبيعة الإصابة ونوعية التلف الموجود•
4ـ إذا كانت هناك أجزاء مقتطعة ومنفصلة، ففي هذه الحالة ينبغي على اختصاصي الترميم تجميعها والاحتفاظ بها لغرض استعمالها لاحقاً في استكمال الأجزاء الكلية للمخطوط وإعادتها إلى حالتها الأولى الأصلية•

أما بالنسـبة إلى خطـوات تـرميم المخطوطـات وتجليدها فيمكـن إيجازها كمـا هـو مبـين أدنـاه :


1ـ ترميم القطوع الداخلية البسيطة في الصفحات باستعمال ورق شفاف خاص يعرف بـ Dennison`s Transparent Mending Tapes•
2ـ ترميم الأجزاء الناقصة بالورق الياباني Japanese Papaers (بطريقة اللصق وتقشير الحواف) وبعجينة الورق•
3ـ ترميم كعوب الصفحات المزدوجة، ويتم بربط الصفحات المزدوجة المنفصلة بشريط لاصق من الجهة الخلفية وعلى امتداد خط الاتصال مع التقيد بمساحة قياسية موحدة في الكتاب الواحد•
4ـ تكوين الملازم (من مجاميع الصفحات المزدوجة وخياطتها)•
5ـ خياطة الملازم لتكوين جسم الكتاب المخطوط•
6ـ تعزيز الكعب بالغراء السائل وتثبيت كسوة القماش به•
7ـ تجهيز غلاف الكتاب•
8ـ تلبيس غلاف الكتاب في جسمه•
العمليات الأساسية لترميم وصيانة المخطوطات:نظراً لاتساع عملية الترميم وكثرة العمليات والإجراءات التي تدخل في معالجة المخطوط وترميم أوراقه وتقويتها والمواد المستخدمة في هذه العملية وما تتطلبه من خبرات ومهارات فنية من قبل المتخصصين في هذا المجال فإننا نستعرض بإيجاز العمليات الأساسية لعلاج وترميم المخطوطات من خلال الآتي :

أ ـ التنظيف: الهدف منه تخليص الأوراق والجلود مما علق بها من أوساخ كالأتربة، وآثار الأقلام، أو وجود فطريات وبويضات الحشرات المختلفة•

ب ـ إزالة البقع: ويتطلب ذلك أولاً تحديد نوع الورق وحالته، ومن ثم تحديد نوع البقع والأوساخ، وأنواع المواد الكيميائية اللازمة لإتمام هذه العملية•
ج ـ إزالة الأحماض الزائدة: تتكون الحموضة في الأوراق والجلود إما نتيجة لتركيب الأوراق ودباغة الجلود، أو بسبب أوضاع التخزين، أو عن طريق الأحبار المستخدمة في الكتابة• لذا لا بد من إزالة حموضة الورق وأن يعادل قبل عملية التقوية لمنع التحلل الداخلي للورق•
د ـ فصل الأوراق الملتصقة: تتأثر أوراق المخطوطات بالأوضاع البيئية والعوامل الجوية• إذ يؤدي التقادم الزمني إلى إضعاف مقاومتها• فالرطوبة الزائدة تؤدي إلى تشبع الورق والجلود فتنمو بعض الكائنات الدقيقة، وخاصة الفطريات مخلفة مواد حمضية لزجة وبقع لونية وأحماض عضوية، مما يؤدي إلى التصاق الصفحات بالجلود ومن ثم تحجر المخطوط•
هـ ـ إصلاح التمزقات وإكمال الأجزاء الناقصة: يقوم المختص بالترميم بإصلاح ما أصاب أوراق المخطوطات من تمزق، أو انتشار الثقوب، أو تكسر بعض الأطراف، أو فقدان بعض الأجزاء، والقيام بتثبيتها وتقويتها بالمحاليل واللواصق الكيميائية، واستخدام مختلف الطرق والأدوات والأجهزة في هذه العملية.
ومن كل ما تقدم يتضح أن عمليات الترميم هي عمليات فنية وذوقية تحتاج إلى المهارات اليدوية والخبرة في معالجة الآثار المصابة بالتشققات والكسور والثقوب، وهي في كل الأحوال تقوم على أسس واحدة في مختلف أرجاء العالم كالمحافظة على أثرية المخطوط، واستخدام الخامات الطبيعية والابتعاد عن الخامات الصناعية قدر الإمكان، كما ينبغي أن تكون عملية الترميم عكسية بما يسهل فكها عند ال
حاجة•

اعداد : 
غاده محمود . 

علاج وصيانه الاثار الفخارية




علاج وصيانه  الاثار الفخارية




تهدف عمليات العلاج التى يقوم بها المرممون الى تخليص الاثار الفخارية من نواتج ومظاهر التلف المختلفه سواء ما تكون منها فوق اسطح هذه الاثار او اسفل هذه الاسطح أن أمكن ذلك كما تهدف هذه العمليات الى اطاله عمر الاثار اطول فتره ممكنه لتكون بمثابه وثيقه ماديه ودليلا ع تطور الفنون والصناعات الفخاريه عبر العصور المختلفة

وتعتمد عمليات العلاج ع اسلوبين اساسيين وذلك طبقا لطبيعه نواتج التلف ودرجه التصاقها باسطج الاثار الفخاريه أولهما  : أسلوب العلاج الميكانيكى
وثانيهما: أسلوب العلاج الكميائى

أولا : العلاج الميكانيكى

العلاج الميكانيكى ويتم باستخدام االادوات والاجهزه المختلفة التى يستخدمها المرممون من اجل ازاله ما قد ترسب أو علق باسطح الاثار الفخاريه من نواتج التلف المختلفه أو الاقلال من تراكمها فوق الاسطح
ويتحقق نجاح هذا النوع من العلاج بحسن اختيار المرمم لوسيله وأدوات العلاج وحسن استخدامه لها فى الاغراض المختلفه .

ومن هذه الادوات المشارط والازاميل وأنواع الفرش وأجهزه شفط الاتربه



ومخلفات التلف بالاضافه الى الاجهزه الاخرى التى يوظفها المرمم فى ازاله هذه المخلفات التى تتميز بدرجه تماسكها الشديد باسطح الأثار الفخاريه ولم تتمكن الاداوت الاخرى فى ازالتها


ثانيا: العلاج الكميائى

يلجا المرمم الى علاج الاثار الفخارية  وبذلك باستخدام المواد الكميائيه وذلك فى حاله ما اذا كانت هذه الاثار لا تحتمل أساليب العلاج الميكانيكى أو أن النواتج التلف لم تفلح الادوات المختلفه فى ازالتها بسبب شدة التصاقها بسطح الأنية الفخاريه

ويتحقق نجاح العلاج الكميائى ع حسن اختيار اساليب ومواد  العلاج وتوجهيها  الوجهه الصحيحه بحيث لا ينجم عن استخدامها أضرار فى الاثر
ويشترط فى الماده الكميائيه المستخدمه :

1)    الفاعليه فى العلاج
2)    ازاله مختلف نواتج التلف دون اضرار
3)    تقويه معظم طبقات الاثار الفخاريه وحمايتها من عوامل التلف فى الحاضر والمستقبل دون حدوث أضرار لتلك الاثار او للماده  الكيميائيه نفسها
وتتركز عمليات العلاج على عده خطوات أهمها التنظيف والتقويه والحفظ ولا شك أن هذه العمليات لا تسير دوما طبقا لهذا الترتيب لان حاله الاثر وما وصل اليه من درجات التلف المختلفه  كل ذلك يحدد مراحل العلاج المختلفه


1)    التنظيف :

قبل البدء فى اجراء عمليات التنظيف لابد أن يقوم باجراء العديد من الاختبارات الكيميائيه على نواتج التلف العالقه باسطح الاثار الفخاريه وذلك من أجل التعرف ع طبيعتها والوسيلة المناسبه لازالتها

ونظرا لما تتمتع به الماء من مميزات أهمها أنها مذيب طبيعى  ونشط كميائيا لذا فانها تستخدم فى معظم أغراض التنظيف وخاصه اذا كانت حاله الاثر تسمح باستخدام الماء فضلا عن أن نواتج التلف يمكن ازالتها بالماء البارد أو الساخن

وحتى لا تتسبب الماء فى تلف الاثار الفخاريه فانه يضاف الى الماء قدر من المذيبات العضويه كالاسيتون أو التلوين  أو الكحول  حيث تغمر الاثار الفخاريه التى تسمح حالتها بذلك  فى حوض يحتوى ع ماء نقى واسيتون أو تولوين أو كحول فتره من الوقت لازاله نواتج التلف التى لا تزول بالماء وحده

أما الاثار الفخاريه  التى لا تسمح حالتها بالغمر فانه يمكن تنظيف اسطحها من نواتج التلف باستخدام فرشاه ذات شعر ناعم تغمس عده مرات فى الماء الممزوج بالاسيتون والتولوين وذلك من أجل تخليص هذه الاثار من نواتج التلف

أما نواتج التلف التى لا تذوب فى المـاء البارد أو الدافى مثل أملاح الكربونات فانه يمكن ازلتها ميكانيكيا وكيميائيا باستخدام الاحماض المخففه مثل حمض الكبريتيك أو الهيدروكلوريك . ويراعى تنظيف اسطح الاثار الفخاريه بالماء النقى بعد استخدام هذه الاحماض فى عمليات التنظيف حتى لا تتسبب فى تلف مكونات الفخار

أما الاوانى الفخاريه التى تحمل ع اسطحها أنواع مختلفه من الزخرفه سواء بالالوان أو التزجيج فيراعى الحرص الشديد عند تنظيف اسطحها بالمحلول المائى السابق حتى لا تتأثر طبقه الزخرفه بهذا المحلول

2)    التقــــويه :

تستخدم العديد من المواد والمحاليل الكيميائيه فى تقويه الاثار الفخاريه التى وصلت بنيتها الداخليه ومكونتها الكيميائيه الى مرحله تلف تحولت بسببها الى مواد هشة فاقده التماسك

وتعتبر المحاليل الكيميائيه الاكريليكية مثل البالوريد والبريمال والكالتون من أهم مواد الكيميائيه المذابه فى المذيبات العضويه بنسب تركيز مختلفه والتى تستخدم فى تقويه المواد الاثريه الضعيفه لانها تتميز بقدره عاليه فى التسرب الى الاعماق الداخليه لتلك المواد فضلا عن انها تتميز بقدرتها ع مقاومه تأثير الحراره والرطوبه وتضاف اليها عادة نسبه من المواد القاتله للحشرات والفطريات لكى تحمى المواد الاثريه من تأثير هذين العاملين الخطيرين

ويمكن علاج الاثار الفخاريه بالمحاليل الكيميائيه السابقه سواء بطريقه الرش أو الحقن عبر الفجوات والشقوق أو الغمر اذا سمحت حاله هذه الاثار بذلك ويتوقف اختبار وسيلة العلاج ع حاله الاثار وما تحمله اسطحها من زخارف ملونه أو مزججه .

3)    الحفظ والصيانه :

تعتبر عمليات الحفظ والصيانه التى تجرى للمواد الاثريه التى عولجت بمواد كيمائيه مختلفه أخر وأهم عمليات العلاج لانها تحمى الاثار من تأثير عوامل التلف المختلفه فى الحاضر والمستقبل

وتعتبر محاليل الكميائيه الاكريليه أو السلكونيه من أهم المحاليل التى تستخدم لهذا العرض حيث يمكن رش اسطح الاثار الفخاريه بنسبه تركيز مناسبه من محاليل المواد الكيميائيه السابقه عده مرات حتى يتأكد المرمم من تغلغل الكميه المناسبه داخل مكونات الفخار لحفظها وصيانتها وحمايتها من اسباب التلف المختلفه فى الحاضر والمستقبل

4)    تجميع قطع الفخار المكسورة واستكمال الاجزاء الناقصة

تتعرض الاوانى الفخارية للكسر والتفتيت بعد استخراجها مباشره من باطن الارض نظرا لاختلاف الظروف الجويه عند سطح الارض وداخل هذا السطح كما تتعرض هذه الاوانى للكسر بفعل العوامل المختلفه

ويمكن تجميع قطع هذه الاوانى مع بعضها ولصقها بالمواد الكيميائيه الاصقه واهمها راتنجات ارالديت والاييوكسى وغيرها من الرتنجات المختلفه كما يمكن استكمال الاجزاء الناقصه فى تلك الاوانى بعمل عجينه مناسبه من الجبس والتى يمكن تلوينها باللون المناسب للأ نيه الفخاريه بعد جفافها بما يناسب لون الانيه كما يمكن زخرفة الاجزاء المستكمله بالجبس بما هو موجود من عناصر زخرفيه فى بدن الانيه أو رقبتها

ويرى المرممون أن المواد الاصقه وغيرها من المواد الكميائيه المستخدمه فى العلاج يجب ان تتوافر فيها عده شروط وأهمها :

1)    ان تتميز بقوه لصق مناسبه للانيه الفخاريه
2)    لا تتأثر بالمتغيرات الجويه وخاصه بمعدلات الحراره والرطوبة
3)    لها قدره عاليه فى التغلغل داخل مسام الانيه الفخاريه
4)    لا تؤثر بالضروره على الانيه وصحه من يستخدمها
5)    أن لا يحدث لها تغير كيميائى أو فزيائى نتيجه تعرضها لعوامل التلف المختلفة حتى لا تتسبب فى حدوث أضرار للانيه المعالجه بها

المصدر : محمد عبد الهادى , دراسات فى ترميم وصيانة الاثار غير العضوية , جامعه القاهره ,مكتبه زهراء الشرق ,القاهره ص147 ل ص 151

رابط لتحميل الموضوع ملف ورد : http://4upfiles.com/k1uwdp66d6we
 

 By : Mohamed TalaT