تابع صفحتنا ع الفيس بوك

الجمعة، 11 يوليو 2014

كنوز الفراعنة تختفي تحت المقابر نقل جبانات أخميم.. حلم متعثر !


كنوز الفراعنة تختفي تحت المقابر نقل جبانات أخميم.. حلم متعثر!
الأثرية والبلطجية ينهبون الآثار والشرطة تتفرج....


فىغياب الامن.. كل شىء مستباح .. حتى آثار مصر العريقة
عندما يتردد اسم قرية " دهشور" يتصور البعض انها مجرد منطقة صحراوية جنوب الجيزة ..لكن الحقيقة أنها موطن يعج بالكنوز . فدهشور قرية اثرية نادرة ،لم تبح بكل اسرارها حتي الان ويؤكد المتخصصون أنها تحتوي علي تراث فريد يعود للدولة القديمة والوسطي ،حيث يوجد بها خمسة أهرامات ، هرمان للمك سنفرو وثلاثة اهرامات أخري لفراعنة الدولة الوسطي بالإضافة إلي العديد من الجبانات التي بنيت بالدولة القديمة والوسطي والتي تتمتع بتصميمات البناء الفريدة التي تعود لهذه العصور .
هذه المنطقة الاثرية النادرة تتعرض منذ الانفلات الامني لاعتداء غاشم من الجهلاء الذين لايقدرون مدي الجرم الذي يرتكبونه في حق المنطقة ومصر الفرعونية بملوكها العظام حيث تجرأ بعض الاهالي والافراد علي هذه الاراضي الاثرية الفريدة في ظل تراخ وتكاسل من قبل الجهات الامنية وقاموا بالاستيلاء عليها دون اي اكتراث لما تمثله من قيمة تاريخية لمصر والعالم أجمع.
»الأخبار« زارت المنطقة لرصد تفاصيل الاعتداء الثلاثي الغاشم علي آثار مصر علي أمل أن يتحرك د . وزير الآثار لانقاذ آثار مصر قبل أن تندثر تحت زحف العشوائيات .

واذا أردنا التعرف أكثر علي تاريخ منطقة دهشور الاثرية فنجد أنها تقع علي بعد نحو 10 كيلو مترات جنوب منطقة سقارة وتوجد بها مجموعة من الأهرامات، أهمها هرم دهشور الشمالي وقد بني فيها الملك سنفرو اثنين من أهراماته الثلاثة وهما الهرم المنحني والهرم الأحمر، وكان الأخير أول هرم كامل في مصر. وفي الدولة الوسطي قام بعض ملوك الأسرة الثانية عشرة وهم أمنمحات الثاني، وسنوسرت الثالث وأمنمحات الثالث بتشييد أهراماتهم هناك، وفي هذا المكان شيد الملك سنفرو أول فراعنة الأسرة الرابعة مجموعته الهرمية، كما أسس أسرة ملكية جديدة، وقد تزوج الملكة حتب حورس التي عُثر علي أثاثها الجنائزي المعروض حاليا بالمتحف المصري في بئر بجوار هرم ابنها خوفو صاحب الهرم الأكبر بالجيزة.
وهرم سنفرو الشمالي هو أول هرم كامل بحالته في مصر وثاني أضخم هرم بعد هرم خوفو، وتم تشييده من الحجر الجيري المستخرج من المحاجر المحلية ويبلغ طول كل ضلع من أضلاع القاعدة نحو 220 مترا، أي أنه يقل فقط 10 أمتار عن طول هرم خوفو كما يبلغ ارتفاعه 99 مترا، وزاوية ميله 43.40 درجة وهي زاوية تقل كثيرا عن زاوية معظم الأهرامات التي بنيت بعد عصر سنفرو، والتي تبلغ غالبا نحو 52 درجة مما جعل له مظهرا خاصا.
والهرم الجنوبي الذي يطلق عليه الهرم المنحني الذي يقع علي مسافة كيلومترات جنوبي الهرم الشمالي ولذا سمي بالهرم الجنوبي، وهو مشيد من الحجر الجيري المحلي وله كساء من الحجر الجيري الأبيض والهرم مربع القاعدة وطول كل ضلع من أضلاعه 188.60 متر وارتفاعه 101.15 متر.
وبفضل تلك الآثار الفرعونية العريقة صارت دهشور موقعًا مهمًا من مواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو منذ عام 1979.
مدافن فوق الآثار
بدأت قصة التعدي علي المواقع الاثرية في دهشور واللشت منذ قيام ثورة يناير، حيث قام عدد كبير من أهالي القري المجاورة بالزحف علي المنطقة الأثرية، واقامة مدافن ومبان وقامت هيئة الآثار بعمل عدة محاضر لهم بالتعدي علي المنطقة الأثرية، ومنذ تلك اللحظة ومن حين إلي آخر يقوم الأهالي بالتعدي علي المنطقة الأثرية دون اكتراث أو اهتمام بماتضمه من آثار تاريخية وماتتمتع به من حظر الاستخدام الخاص باعتبارها منطقة اثرية.
محاضر بالعشرات
وأكد أحد قيادات شرطة السياحة بالمنطقة - رفض ذكر اسمه - انه قد تم عمل 171 محضرا للتع ر وارتفاعه 101.15 متر.
وبفضل تلك الآثار الفرعونية العريقة صارت دهشور موقعًا مهمًا من مواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو منذ عام 1979.
مدافن فوق الآثار
بدأت قصة التعدي علي المواقع الاثرية في دهشور واللشت منذ قيام ثورة يناير، حيث قام عدد كبير من أهالي القري المجاورة بالزحف علي المنطقة الأثرية، واقامة مدافن ومبان وقامت هيئة الآثار بعمل عدة محاضر لهم بالتعدي علي المنطقة الأثرية، ومنذ تلك اللحظة ومن حين إلي آخر يقوم الأهالي بالتعدي علي المنطقة الأثرية دون اكتراث أو اهتمام بماتضمه من آثار تاريخية وماتتمتع به من حظر الاستخدام الخاص باعتبارها منطقة اثرية.
محاضر بالعشرات
وأكد أحد قيادات شرطة السياحة بالمنطقة - رفض ذكر اسمه - انه قد تم عمل 171 محضرا للتعديات علي المنطقة الاثرية وتولت النيابة الامر ونحن بانتظار صدور احكام قضائية بازالة التعديات لتنفيذها فورا حفاظا علي آثار الاجداد الفراعنة وتاريخ مصر العريق واوضح ان الاراضي التي اعتدي عليها الأهالي بمنطقة آثار دهشور تم استخدامها لإقامة مقابر عليها لدفن الموتي مع انها تمثل امتدادا لمعبد الوادي وقد يكون بها آثار ثمينة ويجري حاليا القيام بعمل مجسات وحفريات للتعرف علي مدي احتوائها علي اثار من عدمه، واشار إلي أن السبب في اصرار الاهالي علي بناء مقابر بهذه المنطقة الاثرية علي الرغم من انه غير مسموح بالبناء عليها ان المقابر الخاصة بهم في "منشية دهشور" لم تعد تكفي وتحتاج الي توسعة فقام الاهالي بالتوسع علي حساب المنطقة الاثرية ضاربين عرض الحائط بالقيمة التاريخية لها.
واضاف ان منطقة دهشور الآن تتبع وزارة الدولة لشئون الاثار بينما كانت تتبع سابقا القوات المسلحة وهو ما يتطلب تعاون الجهات العسكرية والامنية مع الاثار والمحليات لازالة التعديات تماما بل واتخاذ الاجراءات الامنية اللازمة لمنع وقوع اي تعديات جديدة.
الجيش هو الضامن

ويقول حارس هرم "سنفرو" انه يقوم بحراسة المقبرة منذ 10 سنوات وان منطقة دهشور بوجه عام كانت مؤمنة تأمينا شديدا لوجود معسكر تدريب للجيش ولأنها كانت تابعة للقوات المسلحة وهو ما جعلها في حماية قوات الجيش عشرات السنوات ولكن بعد قيام الثورة اصبحت تحت حراسة الشرطة فقط ومع ندرة السائحين بسبب ظروف البلاد السياسية والامنية تم اهمال المنطقة ولم تعد تحظي بقدر كاف من الاهتمام او التأمين او التجميل، وابدي حزنه الشديد تجاه ما يحدث من اعتداء بعض الافراد علي الاراضي الاثرية حيث ان الآثار المصرية تراث بلدنا الحقيقي وهو ما يجعل للبلاد قيمة بين دول العالم، واضاف قائلا ان بناء المقابر بدهشور أو بالاخص منطقة الجبل الاسود بدأ منذ عشرات السنوات وكانت تسمي منطقة "الجبانة" اي المقابر لكن منذ قيام ثورة يناير فوجئنا بعدد من اهالي القري المجاورة لقرية دهشور يقومون بالتوسع في بناء مقابر لذويهم وبل وقاموا بتوسيع المساحات وزيادة اعدادها بطريقة تثير الذعر والخوف علي الاثار العريقة الموجودة بالمنطقة، خاصة انهم ليسوا من المنطقة ولم يستطع احد ردعهم حتي الآن.
الأثار في خطر
"نائب رئيس قطاع الآثار المصرية" اكد ان بناء الجبانات أو القبور في المناطق الأثرية غير قانوني في الأساس مشيرا إلي أن المخالفات المستمرة بالتعدي علي الأراضي الأثرية في معظم أنحاء الجمهورية مثل بني سويف والبحيرة واسوان وأخيرا دهشور واللشت مؤشر خطر علي سمعة مصر وكنوزها الاثرية، وأضاف عبد المقصود انه علي الرغم من قيام شرطة السياحة بدورها إلا أنه لابد من تكاتف الجيش والشرطة والأهالي الوطنيين للقضاء علي هذا النوع من التعديات علي الاثار باعتبارها تمثل حضارة المواطن المصري والحفاظ عليها واجب قومي.
كينونة شعب
واشار "رئيس قطاع الآثار المصرية" الي أن سرقة الأراضي الأثرية موجود قبل الثورة ولكنه زاد في الفترة الأخيرة بسبب الانفلات الأمني، فما يحدث في دهشور من استيلاء علي الأراضي وبناء المقابر علي تلك الأراضي الأثرية لهو دليل واضح علي الحفر وسرقة الآثار في تلك المنطقة مشيرا إلي أن السياح يأتون من انحاء الدنيا لمشاهدة الآثار المصرية العريقة لكننا للاسف نراها تنهب الآن من قبل جهلاء مع انها تمثل تراث أمة وكينونة شعب ولابد من النظر بعين الاهتمام من قبل الدولة لتأمين الاثار حتي لاتتكبد المزيد من الخسائر فهي قضية لاتقل اهمية عن قضايا الامن القومي مؤكدا ان ضعاف النفوس يدمرون تراثهم بأيديهم ويحاربون انفسهم , فيجب علينا التكاتف والتناسق والاهتمام بين كل المسئولين والجهات المعنية للخروج من هذه الأزمة.
توفير الأمن
واكد أمين عام قطاع الاثار المصرية ان غياب الامن وعدم تسليح الشرطة بالاسلحة الكافية الفعالة هو السبب في تجرؤ بعض الاهالي والتمكن من فرض السيطرة علي هذه المناطق بل والتصدي لمن يتعرض لهم، بالاضافة الي ان غياب التمويل الكافي من الوزارة واهمال بعض المناطق مما ادي الي زيادة التعديات بل وقيام البعض بزيادة المساحات بشكل جنوني وهو ما قد يعرض هذه الاثار للسرقة والدمار. واشار الي ان الوزارة كانت تواجه العديد من الصعاب والتحديات وانه قد تم عمل جلسة عرفية مع اهالي دهشور والقري المجاورة لها لحل الازمة منذ اربعة اشهر، وتم الاتفاق علي صرف 50 ألف جنيه من خزانة الوزارة لعمل مجسات للارض للتأكد من وجود شواهد اثرية من عدمه.
واكد ان انقاذ منطقة دهشور من التعديات يتوقف علي تضافر 3 جهات هي القوات المسلحة ووزارة الداخلية ووزارة الدولة لشئون الاثار، لكي تكون مهمة القوات المسلحة والشرطة توفير الحماية الازمة ووزارة الاثار تقوم بتقديم الدعم الفني وامداد الاماكن والشواهد الاثرية بالعلماء والخبراء المدركين لقيمة هذه الاثار ولذلك لان الاثار من مشاهد الامن القومي وهو ما يحفظ لمصر مكانتها وقيمتها بين دول العالم أجمع.

BY : AMIRA MOHAMED

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق